التي استبيحت، وشريعة الإسلام التي عطلت، ودار الإسلام التي اغتصبت، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} (سورة النساء: آية 75) ، وقال جل وعلا: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} (سورة النساء: آية 84) ، وقال سبحانه و تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (سورة التوبة: آية 36) .
= وبهذه الوجوه الأربعة عشر يتضح جليا بطلان الإفك الذي يزعم أن المادة الثانية تقيد بقية مواد الدستور، ويتضح جليا أن المادة الثانية مغلولة ومقيدة بكل مواد الدستور، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فالأصل أن كلمة الإسلام وحدها تكفي لتحويل الدولة إلى دولة إسلامية ودار إسلام دون حاجة لنصوص دستورية وقانونية، وهكذا كان تاريخ دار الإسلام لا يحتاج إلى دساتير وقوانين، والذين حاولوا إصلاح الدستور ركزوا جهودهم على مادة الشريعة وعلى المادة المفسرة لها؛ بسبب أنهم