ولكن الأمر الغريب العجيب هو أن البعض حاول استخدام الكلام الفلسفي، والجدل السوفسطائي؛ ليوهم من صدقه من الناس أن صفة الطاغوتية قد ارتفعت عن هذا الدستور، فأصبح دستورًا إسلاميًّا أو شبه إسلامي!!.
واتكأ هذا التزييف على زعم مفاده أن كل كلمة وعبارة ومادة دستورية كانت تعتبر في الأصل مناقضة للشريعة تم انتزاع الأمور المناقضة للشريعة منها، وتم تقييدها بالمادة الثانية في الدستور التي تنص على أن:"الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، والمادة التاسعة عشرة بعد المائتين والتي تنص على أن:"مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، في مذاهب أهل السنة والجماعة".
وهكذا بجرة قلم يراد منا أن نغفل عن حقيقة الصراع بين المسلمين والديمقراطيين؛ فقد اصطلح الفريقان -على زعمهم- فابتكروا ديمقراطية إسلامية أو إسلامًا ديمقراطيًّا!!
وهذا الوهم -أسلمة الدستور الجديد- باطل بطلانًا أصيلًا أكيدًا من عدة وجوه؛ منها: