فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 382

= أن الغالب أن أكثر الجماهير لا تستجيب للحق تمام الاستجابة: قال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} (سورة يوسف: آية 103) ، وقال جل وعلا: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} (سورة الفرقان: آية 50) ، وقال سبحانه: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ} (سورة الصافات: الآيتان 71 - 72) ، وقال تعالى: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} (سورة فصلت: الآيتان 3 - 4) ، فقد أرسل الله الأنبياء بالحجة البالغة ليقوموا بالبلاغ المبين وأنزل معهم الكتب فيها بيان وهدى لقوم يؤمنون، ومع ذلك أعرض أكثر الناس وأبوا إلا كفورا.

وذكر هذه الحقيقة ما هو إلا لنتبين حقيقة الواقع، ونعرف مسالك الناس، وطبيعة الصراع بين الحق والباطل، وهي ليست دافعا لترك الدعوة بل هي تدفع للعناية بالدعوة والاهتمام بها، استئناسا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم» متفق عليه.

= أن الدعوة لا تغني عن الوسائل الأخرى: فقد دعا نبينا محمد صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت