فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 382

الله عليه وسلم قومه بمكة ثلاث عشرة سنة، وما آمن معه إلا قليل.

ولكنه صلى الله عليه وسلم مع هذه الدعوة استخدم عددا من الوسائل التي حاول بها مواجهة كفر قريش وظلمهم، ومن ذلك، أنه كان يبين ضلالهم، وكفرهم، وشركهم، وسفاهة عقولهم، وفساد تصوراتهم، وانحراف فطرتهم، وسوء عملهم، وجهالة آبائهم، وكل هذه الأشياء نوع من أنواع المواجهة التي تواجه المشركين بما يكرهونه، وآيات القرآن كثيرة جدا في تأكيد هذه المعاني، قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} (سورة البقرة: الآيتان 170 - 171) .

وهاجر كثير من الصحابة من مكة إلى الحبشة بعدا عن أذى قريش وعدوانهم، وهذه وسيلة من الوسائل التي تصب في فتح باب أمل للمسلمين، وتشجع من أراد الإسلام إلى الدخول فيه، وتغيظ الكفار؛ لذا حاول كفار قريش التودد للنجاشي ليعيد المهاجرين، ولكن باءت محاولتهم بالفشل.

وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف بعد أن اشتد أذى الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت