في مكة، وهذه خطوة من المؤكد أنها تغيظ كفار قريش؛ حيث إن محمدا صلى الله عليه وسلم الذي يعادونه سيكون في منعة منهم لو استجاب له أهل الطائف.
ثم عاد لمكة ودخل في جوار المطعم بن عدي، وهذا الدخول في جوار المطعم استقواء على كفار قريش.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض الدعوة على الزعماء والوجهاء حتى استجاب بعض الأوس والخزرج وبايعهم صلى الله عليه وسلم وهو في مكة، والمسلمون هم الأقل في مكة والمدينة، بايعهم على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن يقوموا في الله لا تأخذهم في الله لومة لائم، وعلى أن ينصروه إذا قدم إليهم، ويمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأزواجهم وأبناءهم.
واختار من الأوس والخزرج نقباء يقومون على مسئولية تنفيذ هذه البيعة.
وهذا أبو بصير وأبو جندل ومن معهما من مؤمني مكة المستضعفين،