فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 382

بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الأمور" [1] فهل من الإسلام إطلاق التزام أحكام القضاء في واقعنا، أي قضاء يقصدون؟ والأدهى أنهم لا يكتفون بذلك بل يأمرون المسلمين بالرضا بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع [2] !!"

وعندما دعا بعض أفراد جماعة الإخوان المسلمين إلى التظاهر ضد بعض فساد القضاء، انبرت سلفية الإسكندرية في الهجوم على الإخوان المسلمين بدلا من أن يطالبوا مجرد مطالبة على الأقل بالتوقف عن الحكم بالطاغوت، أو على مذهبهم المتدرج يطالبوا القضاة باختيار أقرب الأحكام للشريعة عند الحكم!!

بل وتحدثوا عن طواغيت القضاة بلهجة ود غريبة، مع التخويف بتأثير

(1) من بيان مِن الدعوة السلفية بشأن أحداث أطفيح، منشور بموقع صوت السلف.

(2) قابلت نائب رئيس الدعوة السلفية، وأبديت له هذا الاعتراض، وظننته سيتراجع، فإذا به يقول: إن سياق الأحداث -وهي أحداث أطفيح بين المسلمين والنصارى- يقيد إطلاق الكلام. وتعجبت من هذا التبرير، فالكلام صريح لا يمكن تقييده بمثل ذلك، وإذا قيدناه ظل باطلًا كذلك، فهل من الإسلام أن نرضى أن يحكم الطواغيت بيننا وبين النصارى، وماذا نفعل إذا حكموا بغير ما نعتقد أنه الحق؟!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت