ولينجح الوفدي بأصوات غيرهم لا بأصواتهم، ولكن أبوا إلا إبداء التوافق مع العلمانيين، والتوافق فقط.
بل إنهم في لجنة الدستور اختاروا بإرادتهم العلمانيين والنصارى في لجنة المائة، بل وتوافقوا على التنازل عن بعض المقاعد لصالح العلمانيين، وكان يمكنهم كذلك على الأقل اختيار الإسلاميين، ولينجح العلمانيون بأصوات غيرهم، ولكنه الخذلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كل ذلك مع أن بعض قادة سلفية الإسكندرية كانوا يصرحون قديمًا قبل الثورة بعلمانية هذه الأحزاب بمثل قول بعضهم:"لا نرى المشاركة في الانتخابات؛ خصوصًا إذا كان الأشخاص يدخلون ضمن الأحزاب العلمانية، وكلها الآن علمانية" [1] فكانت هذه الأحزاب علمانية والآن أصبحوا رفقاء المجلس.
بل لقد أصبحوا شركاء لا يحق إقصاؤهم؛ لأنهم مصريون؛ سواء كانوا مسلمين أم علمانيين كافرين، فقالوا:"ليس مِن حق أحد إقصاء طائفة مِن الأمة ولا"
(1) من فتوى للدكتور ياسر برهامي، في موقع صوت السلف، بعنوان: مساندة بعض الداخلين في انتخابات مجلس الشعب.