فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 382

أننا نجد تعبيرًا متسامحًا منهم، يقول أحدهم:"الأعضاء الذين أضافوا قيد: ما لم يخالف شرع الله، أخذوا بالعزيمة، ومَن سكت أخذ بالرخصة؛ استنادًا إلى أن الدستور ينص على مرجعية الشريعة، ولكن يبقى الإشكال في القانون الذي يخالف الشريعة" [1] ، فالأمر عندهم رخصة وعزيمة، والله عز وجل يقول: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} (سورة آل عمران: آية 71) .

بل إن الأمر تعدى إلى اعتبار الدستور الجديد يرفع الحرج عن الأمة حين يقسمون على احترام الدستور والقانون"الكفريين حقيقة"، ومن ذلك قولهم:"إن مجرد المطالبة بقضايا الشرع بكل وضوح؛ مثل مبدأ السيادة لله وحده، حتى لو لم ينصوا عليه، لكن مع الإقرار في المحاضر والجلسات بأنه أمر بديهي لا خلاف عليه، ولذا لا يحتاج إلى إثباته؛ لهو نصر عظيم لقضية التوحيد، ونزع صفة الربوبية عن المجالس التشريعية المصرية، والتي سيقسم عليها مئات بل ألوف من أعضائها، والرؤساء، والوزراء، وأبناء القوات المسلحة والشرطة، وغيرها ... ، فحين يكون تفسير السيادة للشعب المنصوص عليها في الدستور أنه ليس بمعنى المنازعة لسيادة الله، بل الكل يقر بأن سيادة الله حق، ولكن سيادة الشعب معناها حريته وليست ربوبيته، وتسجيل ذلك في الأعمال التحضيرية الملزمة"

(1) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، في موقع صوت السلف، بعنوان: خواطر حول برلمان الثورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت