فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 382

ومادة السيادة التي يغبشون بها من أوضح الأمور على ذلك، فهي في الدستور للشعب، والشعب وحده، حيث تخول الشعب أن يعدل في الدستور كيفما شاء؛ فلو أراد الشعب أن يعدل الدستور وأن يجعل مصدر التشريع هو النصرانية أو اليهودية أو القانون الفرنسي، بدلا من الشريعة، فله ذلك طالما كان برضا الأغلبية، ولو كان الدستور يعترف بالسيادة لله حقًا، لكان جزاء من يحاول مجرد طرح تلك الفكرة التنكيل به والتشريد؛ لأنهم يحاربون الله ورسوله، قال تعالى: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} (سورة الأحزاب: الآيات 60 - 62) ، ومع ذلك يزعم الواهمون أنهم رفعوا الحرج عن الأمة عندما يقسمون على احترام طاغوت الدستور وطاغوت القانون!!.

ونذكر هؤلاء بما كانوا يقولونه قديمًا، قبل أن يتلطخوا بآليات الديمقراطية، فقد كان من أبرز مظاهر الشرك التي يحاربونها القسم على احترام الدستور والقانون الوضعي، فيقول أحدهم:"ذلك أنهم ما تولوا الرياسة والولاية أصلًا باسم الدين، ولا نسبوا أنفسهم إلى القيام بواجباته، هم يقسمون صراحة على إقامة دساتيرهم وقوانينهم الوضعية، التي يعلم الكافة مخالفتها للشريعة المخالفة الكفرية،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت