إن الانحدار في الإعراض عن بيان الشريعة، والولوج في دركات لبس الحق والباطل، ينتج أسوأ الأثر وأقبحه، وتتوالى الغرائب والعجائب التي يعجب المرء كيف خرجت من صاحبها؟ وعلى أي منحى تأولها حين عبر بها، حتى بلغ الأمر إلى التفوه بما يستلزم الإقرار بغير دين الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ومن أمثلة هذه العبارات التي تصدم محبي الشريعة أشد الصدام تلك العبارة التي تدعو الكافرين إلى تعلم دينهم الكفري وعقيدتهم الشركية، في قول أحدهم:"فلن أكرر هنا ما ذكرتُه مِن أن الخيار الشرعي الوحيد في التعامل بين الأغلبية المسلمة وبين الأقلية النصرانية في مصر، هو: أن يتعلم أهل كل دين دينهم وعقائدهم" [1] .
ومن أمثلة هذه العبارات كذلك استساغة معارضة العلمانيين"الكفرة"معارضة أيديولوجية للحكم الذي يؤمن بالمرجعية الإسلامية؛ حيث يقول أحدهم:"وجود المعارضة المادية يمثِّل أحد أهم جوانب التوازن في نظام الدولة الحديثة، وعندما يصل للحكم فريق يؤمن بالمرجعية الإسلامية فمن الطبيعي أن تنظم القوى العالمانية"
(1) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، بعنوان: حاكموا بيشوي الكبير أولًا، منشور على موقع صوت السلف.