ثم تتبين الحقيقة وهي أنه عندما وازن بين المصالح والمفاسد لم يضبطها بضوابط الشرع، وغلا في تقديرها، وطبقها على غير مناطاتها، مما نجم عنه مصادمة أوامر الشرع، ومخالفة أحكام الشريعة الإسلامية [1] .
وقد أسرف بعض رموز سلفية الإسكندرية في الاحتجاج بهذه الموازنات على كثير من القضايا، دون موازنة حقيقية سوى التوهم لأمور لا حقيقة لها، وأصبحت الموازنات القاصرة قيدًا يقيد كثيرًا من الشباب؛ لأنهم حاولوا توجيههم إلى أن:"العلاقة بين الدعوة وأبنائها قائمة على مرجعية الدليل في الأمور الشرعية، وعلى الثقة في المشايخ في الأمور الواقعية، لا سيما تلك التي يحتاج وزنها إلى تقديرات القوى المتصارعة" [2] كما يقال.
ومن أمثلة ذلك:
(1) نشرت مقالة على الشبكة العنكبوتية بعنوان: براءة صلح الحديبية من تنازلات أدعياء السياسة الشرعية، قمت فيه بالرد على عدد من الأغاليط التي يثيرها البعض على صلح الحديبية وما فيه من أحداث بزعم أنها تفيده فيما عمله من موازنات خاطئة تحت مسمى المصالح والمفاسد.
(2) من مقال للمهندس عبد المنعم الشحات، في موقع صوت السلف، بعنوان: السلفيون وكشف حساب الأزمة.