المتكاثرة التي وردت في هذه الدراسة أن السياسة التي سارت فيها سلفية الإسكندرية هي سياسة بدعية، لا علاقة للسلف بها إلا علاقة البراءة من أباطيلها وضلالاتها، وأنها تشتمل على ممارسات خطيرة تعارض أصولا عظيمة من أصول الإسلام الحنيف، والتوحيد النقي.
ولا ننفي أن ممارسة سلفية الإسكندرية السياسية يمكن أن تكون أصابت بعض الأحيان في عمل بعض الأمور الشرعية -والتي كان يمكن أن تؤديها دون أن تتلطخ بالديمقراطية-، ولكن هذا لا ينفي بدعية الممارسة العامة لهم في السياسة، وجل من سلك طريق بدعة من أهل القبلة خلط معها بعض الحق، فنعرف الحق ونقر به، وننهى عن البدعة ونحذر منها، وليس فعل الحق مبررا للسكوت عن الباطل، خاصة إذا تكاثر هذا الباطل وتعلق بتوحيد الله جل وعلا.
إن هذه السياسة التي نراها اليوم قد تلبست بكثير من أصول أهل البدع، ولكن تحت عناوين براقة:
-فهي سياسة تقدم العقل على النقل، وتزعم تقدير المصلحة.