فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 382

وأنا أعلم أني بهذه المحاولة لن أسلم من القيل والقال، ولا من براثن التصنيف، ولا من الأحكام العامة التي يراد بها تغطية الحقائق المبثوثة، ولا من الفهم المغلوط للعبارات وتحميلها ما لا تحتمله، ولكني أخشى أن يفتري مفتر أني أكفر الداعية الفلاني أو الشيخ الفلاني من رموز سلفية الإسكندرية، بناء على بعض العبارات كوصفي مثلا لهذا الفعل أو ذاك بأنه موالاة للكافرين أو قولي إنهم وضعوا دستورا شركيا، متجاهلا الفرق بين وصفي لفعل بأنه موالاة للكافرين وبين أن أحكم على هذا الموالي بالكفر؛ فقد يكون والى من لا يحسبه كافرا وأنا أعلمه كافرا، أو ناصره فيما لا يظنه مناصرة تضر الإسلام، وأنا أحسبه مناصرة تضر بالإسلام. وهم كتبوا دستورا كفريا، ولكن الظن بهم أنهم فهموا في خاصة عقولهم معنى غير كفري، وظنوا أن هذا المعنى الذي لا وجود له في الواقع هو المراد من مواد الدستور ...

وكم كنت أتمنى أن تكون نبرة الكتاب أقل حدة، ولكن خطورة القضايا، وكثرة التساهل فيها، وتسارع الأحداث، والتفاعل مع الواقع، أدى لبعض ذلك، وأسأل الله العفو والمعافاة لي ولكل مسلم أخطأت في حقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت