فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 382

والاشتراكيين، والوطنيين القوميين الذين يريدون هدم الرابطة الدينية للمجتمع وإقامة الرابطة الوطنية بدلًا منها، ومن ينادي بلزوم اتباع الغرب وتقليده، وكذا سائر الأحزاب القائمة على خلاف مبدأ أو مبادئ دين الله سبحانه ... ، كل هؤلاء ينطبق عليهم هذا الوصف ... تأتي قضية الحريات في مقدمة القضايا التي يختلف فيها الإسلاميون مع الاتجاه الليبرالي في صياغة الدستور الجديد، مع أن استجلاء كل طرف لحقيقة موقف الآخر أن يضيق الخلاف أو يلغيه إذا صدقت النوايا والمقاصد

قلب الله قلوب أقوام فصاروا يقبلون اليوم بما كانوا يهتفون ضده بالأمس، ويعتبرونه خيانة للأمة، وعمالة لأعدائها، وتضييعًا لقضاياها المصيرية؛ بمجرد أن وصلت أحلامهم إلى السلطة إذا بهم يقدمون التنازلات عن المبادئ الراسخة والثوابت المنهجية للأعداء، بلا ثمن، إلا ما يتوهمونه من أن الغرب قد يعيد النظر في موقفه من جماعتهم؛ ليسمح لها، أو ليضغط على الحكومة لتسمح لها بالوجود في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت