من انتخابات وأغلبية، فإذا تخيلنا أن البرلمان منع التبرج المحرم، ولم يعجب هذا العلمانيين، فيُسمح للعلمانيين بتكوين حزب يسعى لتغيير هذا الأمر عن طريق الأغلبية البرلمانية؛ فإذا حصلت له الأغلبية أمكنه تغيير الدستور أو القانون.
وهذا الفعل لا يمكن أن يتفق مع نظام الحكم في الإسلام الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يرى الأحزابَ العلمانية سوى طوائف مرتدة، يُشرِّد المسلمون بهم من خلفهم لعلهم يذكرون.
فقضية إنشاء أحزاب معارضة تنادي بغير الإسلام ردة لمن كان مسلمًا، ونقض للعهد لمن كان معاهدًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أما على فرض وجود أحزاب معارضة تدعي الالتزام بألا تناقض أحكام الشريعة؛ وتقوم بممارسات تعتبر في عرف آليات الديمقراطية معارضة نظيفة وراقية، كأن تمتنع حينًا عن المشاركة في الحكم، وتشارك حينًا بشروط معينة، وتعمل على استغلال أخطاء الحاكم لإظهار نفسها، وتجمع الجماهير على تبني سياسة غير سياسة الدولة، وتترك المساهمة في برنامج الحاكم حتى لا يحسب ذلك للفريق الحاكم؛ فهذا أيضًا باطل محذور