يقول البعض: قد أجاز عدد من العلماء للإسلاميين الدخول في هذه البرلمانات من أجل عدم تركها للكفار العلمانيين، ولجلب عدة مصالح.
والرد على ذلك بأمور:
أولا: أن كلام أهل العلم يحتج له لا به، وقد ثبت قطعا أن المشاركة في البرلمانات تؤدي إلى إثراء التجربة الديمقراطية، وإعانة المشرعين من دون الله جل وعلا، وإضفاء المشروعية على تقديم كلام البشر على كلام الله جل وعلا، بل وأصبحت هذه المشاركة مطلبا لقوى الكفر الغربية والمحلية؛ حيث تحث هذه القوى الاتجاهات الإسلامية على المشاركة في الحياة السياسية، وحل الإشكالات المحلية عبر صناديق الاقتراع!!
وقد أدى كل ذلك إلى تمييع قضايا العقيدة، وإضعاف العاطفة الدينية عند المسلمين، وتمزيق صف الحركة الإسلامية.
ثانيا: أن من أجاز الدخول في البرلمانات اشترط شروطا لا يكاد يحققها أحد، وأصبح جل المشاركين يتجاوزونها سريعا سريعا، كإعلان البراءة من كفر الديمقراطية، والدعوة الصريحة للحكم بما أنزل الله، وعدم المداهنة في دين الله جل وعلا؛ ومن أمثلة ذلك الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، فهو يرى جواز الدخول للمصلحة، ولكنه مع ذلك يقول:"مجلس النواب لا يحق له"