التعارض من كل الوجوه؛ ومن أمثلة ذلك:
أ- ينص الدستور على أن:"الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا، ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها، وتُمارس الحقوق والحريات بما لا يتعارض مع المقومات الواردة في باب الدولة والمجتمع بهذا الدستور"فهذا يعني صراحة على تقديم هذه الحريات على شرع الله جل وعلا، فمثلًا لا يمكن طبقًا للدستور فرض الحجاب على النساء طبقًا لأوامر الله جل وعلا؛ لأن لباس المرأة دستوريا من الحريات اللصيقة بشخص المواطن فلا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا، ولا يجوز لقانون أن يقيدها بما يمس أصلها، وهذا الكلام ليس فهمًا خاصًا للدستور؛ بل هو فَهم من شاركوا في إعداد الدستور من الإسلاميين، وهذا حوار يؤكد ذلك:
"- بعض القيادات السلفية طالبت بتقييد الحريات العامة بشرع الله. فما رأيك؟"
-لا توجد حريات مطلقة في العالم، لا بد أن تُقيَّد بالنظام العام، والشريعة الإسلامية هي النظام العام، كما أن الحريات في الديانة المسيحية مقيدة في الإنجيل، والمسيح عليه السلام قال: قد كان مَن قبلكم يقولون: لا تزنِ، وأنا أقول لكم: مَن نظر بعينه فقد زنى، وهذا يؤكد أن الديانات السماوية ضد الحريات المطلقة.
-معنى كلامك أن الدستور المنتظر سيحارب التبرج في الأماكن العامة؟