فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 238

وأما البول:

فقال:"ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا نَجِسَةٌ" [1] .

واستدلَّ بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ [2] الْغَنَمِ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ" [3] .

فكأنَّه يريد أن يقول: كيف تزعمون أنَّ أبوال ما يؤكل لحومها نجسة مع أن َّالنَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أباح الصلاة في مرابضها. وإن كان منع من الصلاة في معاطن الإبل فليس ذلك للنَّجاسة، وإنما لسببٍ آخر.

ولذلك بوَّب بعد ذلك:"ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ" [4] .

(1) المصدر السابق: (4/ 224)

(2) جمع مِربَض: وقيل جمع: مَربِض، وهي أماكن مبيتها، وهي للغنم كالمعاطن للإبل. ينظر لسان العرب: (7/ 152) .

(3) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل، حديث رقم: (348) ، وابن ماجة في سننه، كتاب: المساجد والجماعات، باب: الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، حديث رقم: (768) ، وأحمد في مسنده، مسند أبي هريرة، حديث رقم: (9825) ، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: النهي عن الصلاة في معاطن الإبل، حديث رقم: (795) ، وابن حبَّان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: النجاسة وتطهيرها، ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا نَجِسَةٌ، حديث رقم: (1384) .

كلهم بنحو هذا اللفظ إلا الترمذي، بلفظ:"صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ"، دون الزيادة في أوله.

قال الترمذي:"وحديث أبي هريرة حديث حسن صحيح".

وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وشاكر، والألباني صحيح سنن الترمذي: (1/ 204) .

(4) صحيح ابن حبَّان: (4/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت