والمراد بالجعل المشروعيَّة. فالحديث يدلُّ على طهارة أبوال الإبل، لأنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يشرع الاستشفاء بالحرام [1] .
وأجيب بأنَّ هذا الحديث محمولٌ على حالة الاختيار، وأمَّا في حالة الضَّرورة فلا يكون حرامًا، كالميتة [2] .
ورد ابن العربي [3] فقال:"فإن قيل: إنَّما كان ذلك علي وجه التَّداوي، والتَّداوي ضرورة، والضرورة تبيح المحظور، قلنا: ليس التَّداوي حال ضرورة، وإنَّما الضرورة ما يخاف معه الموت من الجوع، فأمَّا التَّطبُّب في أصله فلا يجب، فكيف يباح فيه الحرام!" [4] .
2 -صلاة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مرابض الغنم، وأمره بذلك.
(1) ينظر: الذخيرة: (1/ 186) .
(2) ينظر: شرح النووي: (11/ 222) .
(3) الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ، أَبُو بَكْرٍ ابْنُ العَرَبِيِّ، الأَنْدَلُسِيّ، المَالِكِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وُلِد في سنة ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، صَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَفِي فُنُوْن العِلْم بَرَعَ، وَكَانَ فَصِيْحًا، بَلِيْغًا، خَطِيْبًا. صَنّف كِتَاب (عَارِضَةِ الأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ جَامِع أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ) ، و (أحكام القرآن) ، وغيرها من التصانيف النافعة، تُوُفِّي فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ينظر: تذكرة الحفاظ: (4/ 1294) ، وسير أعلام النبلاء: (20/ 197) .
(4) عارضة الأحوذي: (1/ 97) .