-فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى المَسْجِدُ، فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ" [1] .
-وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ" [2] .
-وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ:"نَعَمْ"قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ:"لَا" [3] .
وجه الاستدلال: مرابض الغنم لا تخلوا من الأبعار والأبوال، فلمَّا أطلق النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يقيِّد بحائل ولا بغيره، دلَّ ذلك على أنَّهم كانوا يباشرونها في صلاتهم؛ فلا تكون نجسة [4] .
3 -عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ" [5] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب: أبواب الإبل والدواب والغنم ومرابضها، حديث رقم: (234) ، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم: (524) .
(2) تقدم تخريجه: (73) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب: الوضوء من لحوم الإبل، حديث رقم: (360) .
(4) ينظر: فتح الباري: (1/ 582) .
(5) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب: باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه، حديث رقم: (460) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، جماع أبواب ما يفسد الماء، باب: الخبر الذي ورد في سؤر ما يؤكل لحمه، حديث رقم: (1189) .
والحديث رواه سوار بن مصعب من طريق البراء، وخالفه يحيى بن العلاء فرواه من طريق جابر بن عبد الله، وسوار ويحيى متروكان.
أما سوار، فقال فيه البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير: (4/ 169) .
وقال النسائي: متروك الحديث. الضعفاء للنسائي: (1/ 187) .
وقال الدارقطني: متروك. السنن: (1/ 231) .
وقال ابن حبَّان:"كَانَ مِمَّن يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد". المجروحين: (1/ 356) .
وانظر ميزان الاعتدال: (2/ 228) .
وأما يحيى، فقال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة في حديثه ضعف. الجرح والتعديل: (9/ 180) .
وقال ابن حبَّان:"كَانَ مِمَّن ينْفَرد عَن الثِّقَات بالأشياء المقلوبات التي إِذا سَمعهَا من الحَدِيث صناعته سبق إِلَى قلبه أَنه كَانَ الْمُعْتَمد لذَلِك لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ". المجروحين: (3/ 116) .
وانظر ميزان الاعتدال: (5/ 134) .