قلت: ولو صحَّ لكان نصًا في المسألة.
4 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ [1] " [2] .
وجه الاستدلال: طواف النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالبيت على راحلته، وهي لا تخلو من البول والرَّوث الذي يلوث الأرض، فلو كان نجسًا لامتنع من تنجيس المسجد به [3] .
قال النَّوويُّ:"وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَتِهِ أَنْ يَبُولَ أَوْ يَرُوثَ فِي حَالِ الطَّوَافِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُحْتَمَلٌ. وَعَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِهِ يُنَظَّفُ الْمَسْجِدُ مِنْهُ ... ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مُحَقَّقًا لَنَزَّهَ الْمَسْجِدَ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ نَجَسًا أَوْ طَاهِرًا؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ" [4] .
(1) المِحْجَن: عصا محنية الرأس، يساق بها البعير. ينظر: لسان العرب: (13/ 108) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب: من أشار إلى الركن إذا أتى عليه، حديث رقم: (1612) ، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-، كتاب الحج، باب: بَابُ جَوَازِ الطَّوَافِ عَلَى بَعِيرٍ وَغَيْرِهِ، وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِمِحْجَنٍ وَنَحْوِهِ لِلرَّاكِبِ، حديث رقم: (1272) .
(3) ينظر: الحاوي: (1/ 250) ، وشرح النووي: (9/ 22) .
(4) شرح النووي على مسلم: (9/ 26) ، وانظر: الحاوي: (1/ 250) .