فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 238

قالوا: ينتقض الوضوء إذا مس الذكر بباطن الكف أو بباطن الأصابع؛ لأنَّ عادة اللَّمس تكون بهما؛ ولأنَّ فيهما من اللطف والحرارة المحرِّكَيْن للمذي ما ليس في غيرهما. أمَّا إن مسه بظاهر الكف فلا.

الأدلة

1 -حديث بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" [1] .

وهو أمر من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لكل من مسَّ ذكره، والأمر يفيد الوجوب؛ فيدل على انتقاض الوضوء بمسه.

2 -المذهب الثَّاني: مسُّ الذَّكر لا ينقض الوضوء. وهو مذهب الحنفيَّة [2] .

الأدلة

1 -حديث طَلْقِ بنِ عليٍّ رضي الله عنه، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ:"هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ"، أَوْ قَالَ:"بَضْعَةٌ مِنْهُ" [3] .

وردَّ الجمهور على الحنفيَّة من وجوه

1 -ضعَّفوا حديث طلق بن علي.

قال ابن حجر:"ضعَّفه الشَّافعي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي" [4] ، وضعَّفه النَّوويُّ [5] .

(1) تقدم تخريجه: (124) .

(2) شرح فتح القدير: (1/ 57) .

(3) تقدم تخريجه: (126) .

(4) التلخيص الحبير: (1/ 219) ، وانظر أقوالهم في تهذيب التهذيب: (3/ 450) .

(5) المجموع: (2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت