فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 238

قال ابن حجر:"ومما يقوِّي رواية الصَّحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمَّار كان يفتي بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره، ولا سيَّما الصَّحابي المجتهد" [1] .

4 -كما أنَّه لا يُعرف في اللغة التَّعبير بالكفَّين عن الذِّراعين [2] .

2 -المذهب الثَّاني: التيمُّم للوجه واليدين إلى المرفقين. وهو مذهب الحنفيَّة [3] ، والشَّافعيَّة [4] .

الأدلة:

1 -رواياتٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة رضوان الله عليهم، جاء فيها المسح إلى المرفقين أو إلى المنكبين.

-فعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه في التيمم، قال"فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ التُّرَابِ شَيْئًا، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَمِنْ بِطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ [5] ."

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"التيمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ" [6] .

(1) فتح الباري: (2/ 27) .

(2) ينظر: المغني: (1/ 323) ، ولسان العرب: (9/ 302) ، والقاموس المحيط: (1/ 849) .

(3) بدائع الصنائع: (1/ 312) ، شرح فتح القدير: (1/ 129) ،

(4) المجموع: (2/ 242) .

(5) تقدم تخريجه: (167) .

(6) أخرجه الدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب: التيمم، حديث رقم: (685) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، حديث رقم: (639) .

قال الدارقطني:"كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعا، ووقفه يحيى القطان وهشيم-ابن بشير-وغيرهما، وهو الصواب".

وعلي بن ظبيان هذا قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. ينظر: تاريخ ابن معين: (3/ 279) ، الضعفاء للنسائي: (217) ، الضعفاء للعقيلي: (3/ 234) .

وحكم فيه ابن حجر بقوله: ضعيف. التقريب: (402/ 4756) .

كما وقفه مالك في الموطأ عن ابن عمر. ينظر الموطأ، كتاب الصلاة، باب العمل في التيمم، (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت