1 -عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرو رضي الله عنه،"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ" [1] .
قال الخطَّابيُّ:"وفيه حجةٌ لمن رأي أنَّ الماء المستعمل لا يجوز الوضوء به" [2] .
وأجيب بأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم اغتسل بفضل أزواجه؛ فالحديث منسوخ:
فعن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَفْنَةٍ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ:"إِنَّ الماءَ لَا يُجْنِبُ" [3] .
(1) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب: النهي عن ذلك-الوضوء بفضل وضوء المرأة-، حديث رقم: (82) ، والترمذي في سننه، أبواب الطهارة وسننها، باب: في كراهية فضل طهور المرأة، حديث رقم: (64) ، والنسائي في الصغرى، كتاب المياه، باب: النهي عن فضل وضوء المرأة، حديث رقم: (343) ، وابن ماجة في السنن، أبواب الطهارة، باب: النهي عن ذلك-فضل وضوء المرأة-، حديث رقم: (373) .
قال الترمذي:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ"، وقال:"سألت محمدا-البخاري-عن هذا الحديث، فقال: ليس بصحيح". العلل الكبير: (40) .
قال الألباني:"وهذا من الإمام جرح مبهم، فلا يقبل، ولعل سوادة-الراوي عن الحكم-لم تثبت عنده عدالته، أو لقاؤه للحكم؛ فقد ثبت ذلك عند غيره ... وإنما يشترط التصريح باللقاء عند الجمهور من المدلس فقط، خلافا للبخاري".
ينظر ترجمة سوادة بن عاصم العنزي، أَبُو حاجب البَصْرِيّ. في تهذيب الكمال: (12/ 234) . وثقه يحيى، والنسائي، وابن حبَّان: الثقات: (4/ 481) ، وقال:"ربما أخطأ"، وقال ابن حجر صدوق. تقريب التهذيب: (259/ 2681) .
وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبَّان، وشاكر، والألباني. ينظر صحيح ابن حبَّان: (4/ 71) ، وصحيح سنن أبي داود: (1/ 141) .
وقال ابن حجر:"أما حديث الحكم بن عمرو: فأخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبَّان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه". فتح الباري: (1/ 514) .
(2) معالم السنن: (1/ 52) .
(3) تقدم تخريجه: (33) .