فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 978

قال فهذه جهات الزكاة فللمالك أن يدفع إلى كل واحد منهم وله أن يقتصر على صنف واحد وقال الشافعي لا يجوز أن يصرف إلى ثلاثة من كل صنف لأن الإضافة بحرف اللام للاستحقاق ولنا أن الإضافة لبيان أنهم مصارف لا لإثبات الاستحقاق وهذا لما عرف أن الزكاة حق الله تعالى وبعلة الفقر صاروا مصارف فلا يبالي باختلاف جهاته والذي ذهبنا إليه مروي عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم ولا يجوز أن يدفع الزكاة إلى ذمي لقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله عنه خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم

قال ويدفع إليه ما سوى ذلك من الصدقة وقال الشافعي رحمه الله لا يدفع وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله اعتبارا بالزكاة ولنا قوله عليه الصلاة والسلام تصدقوا أهل الأديان كلها ولولا حديث معاذ رضي الله عنه لقلنا بالجواز في الزكاة ولا يبنى بها مسجد ولا يكفن بها ميت لانعدام التمليك وهو الركن ولا يقضى بها دين ميت لأن قضاء دين الغير لا يقتضي التمليك منه لا سيما من الميت ولا تشترى بها رقبة تعتق خلافا لمالك حيث ذهب إليه في تأويل قوله تعالى { وفي الرقاب } ولنا أن الإعتاق إسقاط الملك وليس بتمليك ولا تدفع إلى غني لقوله عليه الصلاة والسلام لا تحل الصدقة لغني وهو بإطلاقه حجة على الشافعي رحمه الله في غني الغزاة وكذا حديث معاذ رضي الله عنه على ما روينا

قال ولا يدفع المزكي زكاته إلى أبيه وجده وإن علا ولا إلى ولده وولد ولده وإن سفل لأن منافع الأملاك بينهم متصلة فلا يتتحقق التمليك على الكمال ولا إلى امرأته للاشتراك في المنافع عادة ولا تدفع المرأة إلى زوجها عند أبي حنيفة رحمه الله لما ذكرنا وقالا تدفع إليه لقوله عليه الصلاة والسلام لك أجران أجر الصدقة وأجر الصلة قاله لامرأة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وقد سألته عن التصدق عليه قلنا هو محمول على النافلة

قال ولا يدفع إلى مدبره ومكاتبه وأم ولده لفقدان التمليك إذ كسب المملوك لسيده وله حق في كسب مكاتبه فلم يتم التمليك ولا إلى عبد قد أعتق بعضه عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه بمنزلة المكاتب عنده وقالا يدفع إليه لأنه حر مديون عندهما ولا يدفع إلى مملوك غني لأن الملك واقع لمولاه ولا إلى ولد غني إذا كان صغيرا لأنه يعد غنيا بيسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت