فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 978

يتضمن الإقرار بالمال فيصير مقضيا عليه والكفالة بغير أمره لا تمس جانبه لأنه نعتمد صحتها قيام الدين في زعم الكفيل فلا يتعدى إليه وفي الكفالة بأمره يرجع الكفيل بما أدى على الآمر وقال زفر لا يرجع لأنه لما أنكر فقد ظلم في زعمه فلا يظلم غيره ونحن نقول صار مكذبا شرعا فبطل ما زعمه

قال ومن باع دارا وكفل رجل عنه بالدرك فهو تسليم لأن الكفالة لو كانت مشروطة في البيع فتمامه بقبوله ثم بالدعوى يسعى في نقض ما تم من جهته وإن لم تكن مشروطة فيه فالمراد بها أحكام البيع وترغيب المشتري فيه إذ لا يرغب فيه دون الكفالة فنزل منزلة الإقرار بملك البائع

قال ولو شهد وختم ولم يكفل لم يكن تسليما وهو على دعواه لأن الشهادة لا تكون مشروطة في البيع ولا هي بإقرار بالملك لأن البيع مرة يوجد من الملك وتارة من غيره ولعله كتب الشهادة ليحفظ الحادثة بخلاف ما تقدم قالوا إذا كتب في الصك باع وهو يملكه أو بيعا باتا نافذا وهو كتب شهد بذلك فهو تسليم إلا إذا كتب الشهادة على إقرار المتعاقدين فصل في الضمان

قال من باع لرجل ثوبا وضمن له الثمن أو مضارب ضمن ثمن متار رب المال فالضمان باطل لأن الكفالة التزام المطالبة وهي إليهما فيصير كل واحد منهما ضامنا لنفسه ولأن المال أمانة في أيديهما والضمان تغيير لحكم الشرع فيرد عليه كاشتراطه على المودع والمستعير وكذا رجلان باعا عبدا صفقة واحدة وضمن احدهما لصاحبه حصته من الثمن لأنه لو صح الضمان مع الشركة يصير ضامنا لنفسه ولو صح في نصيب صاحبه خاصة يؤدى إلى قسمة الدين قبل قبضه ولا يجوز ذلك بخلاف ما إذا باعا بصفقتين لأنه لا شركة ألا ترى أن للمشتري أن يقبل نصيب أحدهما ويقبض إذا نقد ثمن حصته وإن قبل الكل

قال ومن ضمن عن آخر خراجه ونوائبه وقسمته فهو جائز أما الخراج فقد ذكرناه وهو يخالف الزكاة لأنها مجرد فعل ولهذا لا تؤدى بعد موته من تركته إلا بوصية وأما النوائب فإن أريد بها ما يكون بحق ككرى النهر المشترك وأجر الحارس والموظف لتجهيز الجيش وفداء ألأسارى وغيرها جازت الكفالة بها على الاتفاق وإن أريد بها ما ليس بحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت