فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 978

كان في غير الصلاة ضمن وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمن على كل حال ولو كان جالسا لقراءة القرآن أو للتعليم أو للصلاة أو نام فيه في أثناء الصلاة أو نام في غير الصلاة أو مر فيه مار أو قعد فيه لحديث فهو على هذا الاختلاف

وأما المعتكف فقد قيل على هذا الاحتلاف وقيل لا يضمن بالاتفاق لهما أن السمجد إنما بني للصلاة والذكر ولا يمكنه أداء الصلاة بالجماعة إلا بانتظارها فكان الجلوس فيه مباحا لأنه من ضرورات الصلاة أو لأن المنتظر للصلاة في الصلاة حكما بالحديث فلا يضمن كما إذا كان في الصلاة وله أن المسجد إنما بني للصلاة وهذه الأشياء ملحقة بها فلا بد من إظهار التفاوت فجعلنا الجلوس للأصل مباحا مطلقا والجلوس لمايلحق به مباحا مقيدا بشرط السلام ولا غرو أن يكون الفعل مباحا أو مندوبا إليه وهو مقيد بشرط السلامة كالرمي إلى الكافر إو إلى الصيد والمشي في الطريق والمشي في المسجد إذا وطىء غيره والنوم فيه إذا انقلب على غيره

وإن جلس رجل من غير العشيرة فيه للصلاة فتعقل به إنسان ينبغي أن لايضمن لأن المسجد بني للصلاة وأمر الصلاة بالجماعة إن كان مفوضا إلى اهل المسجد فلكل واحد من المسلمين أن يصلي فيه وحده والله سبحانه وتعالى أعلم فصل في الحائط المائل

قال وإذا مال الحائط إلى طريق المسلمين فطولب صاحبه بنقضه وأشهد عليه فلم ينقضه في مدة يقدر على نقضه حتى سقط ضمن ما تلف به من نفس أو مال والقياس أن لايضمن لأنه لا صنع منه مباشرة ولا مباشرة شرط هو متعد فيه لأن أصل البناء كان في ملكه والميلان وشغل الهواء ليس من فعله فصار كما قبل الإشهاد وجه الاستحسان أن الحائط لما مال إلى الطريق فقد اشتغل هواء طريق المسلمين بملكه ورفعه في يده فإذا تقدم إليه وطولب بتفريغه يجب عليه فإذا امتنع صار متعديا بمنزلة مالو وقع ثوب إنسان في حجره يصير متعديا بالامتناع عن التسليم إذا طولب به كذا هذا بخلاف ما قبل الإشهاد لأنه بمنزلة هلاك الثوب قبل الطلب ولأنا لو لم نوجب عليه الضمان يمتنع عن التفريغ فينقطع المارة حذرا على أنفسهم فيتضررون به ودفع الضرر العام من الواجب وله تعلق بالحائط فيتعين لدفع هذا الضرر وكم من ضرر خاص يتحمل لدفع العام منه ثم فيما تلف به من النفوس تجب الدية وتتحملها العاقلة لأنه في كونه جناية دون الخطأ فيستحق فيه التخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت