فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 978

ضرورة مقابلته بالولد إذا اتصل به القبض ولكن الثمن تابع في البيع حتى ينعقد البيع بدون ذكره وإن كان فاسدا هذا إذا ولدت قبل القسمة فإن ولدت بعد القسمة فهو للموصى له لأنه نماء خالص ملكه لتقرر ملكه فيه بعد القسمة فصل في اعتبار حالة الوصية

قال وإذا أقر المريض لامرأة بدين أو أوصى لها بشيء أو وهب لها ثم تزوجها ثم مات جاز الإقرار وبطلت الوصية والهبة لأن الإقرار ملزم بنفسه وهي أجنبية عند صدوره ولهذا يعتبر من جميع المال ولا يبطل بالدين إذا كان في حالة الصحة أو في حالة المرض إلا أن الثاني يؤخر عنه بخلاف الوصية لأنها إيجاب عند الموت وهي وارثة عند ذلك ولا وصية للوارث والهبة وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضاف إلى ما بعد الموت حكما لأن حكمها يتقرر عند الموت ألا ترى أنها تبطل بالدين المستغرق وعند عدم الدين تعتبر من الثلث

قال وإذا أقر المريض لابنه بدين وابنه نصراني أو وهب له أو أوصى له فأسلم الابن قبل موته بطل ذلك كله أما الهبة والوصية فلما قلنا إنه وارث عند الموت وهما إيجابان عنده أو بعده والإقرار وإن كان ملزما بنفسه ولكن سبب الإرث وهو البنوة قائم وقت الإقرار فيعتبر في إيراث تهمة الإيثار بخلاف ما تقدم لأن سبب الإرث الزوجية وهي طارئة حتى لو كانت الزوجية قائمة وقت الإقرار وهي نصرانية ثم أسلمت قبل موته لا يصح الإقرار لقيام السبب حال صدوره وكذا لو كان الابن عبدا أو مكاتبا فأعتق لما ذكرنا وذكر في كتاب الإقرار إن لم يكن عليه دين يصح لأنه أقر لمولاه وهو أجنبي وإن كان عليه دين لا يصح لأنه إقرار له وهو ابنه والوصية باطلة لما ذكرنا أن المعتبر فيها وقت الموت واما الهبة فيروى أنها تصح لأنها تمليك في الحال وهو رقيق وفي عامة الروايات هي في مرض الموت بمنزلة الوصية فلا تصح

قال والمقعد والمفلوج والأشل والمسلول إذا تطاول ذلك ولم يخف منه الموت فهبته من جميع المال لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه ولهذا لا يشتغل بالتداوي ولو صار صاحب فراش بعد ذلك فهو كمرض حادث وإن وهب عندما أصابه ذلك ومات من أيامه فهو من الثلث إذا صار صاحب فراش لأنه يخاف منه الموت ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت والله أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت