فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 978

قال وفي أول من رأى أن يسأل عن الشهود لم يقبل قول الخصم إنه عدل معناه قول المدعي عليه وعن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله أنه يجوز تزكيته لكن عند محمد رحمه الله يضم تزكية الآخر إلى تزكيته لأن العدد عنده شرط ووجه الظاهر أن في زعم المدعي وشهوده أن الخصم كاذب في إنكاره مبطل في إصراره فلا يصلح معدلا وموضوع المسألة إذا قال هم عدول إلا أنهم أخطأوا أو نسوا أما إذا قال صدقوا أو هم عدول صدقة فقد اعترف بالحق

قال وإذا كان رسول القاضي الذي يسأل عن الشهود واحدا جاز والإثنان أفضل وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لا يجوز إلا اثنان والمراد منه المزكي وعلى هذا الخلاف رسول القاضي إلى المزكي والمترجم عن الشاهد له أن التزكية في معنى الشهادة لأن ولاية القضاء تبتنى على ظهور العدالة وهو بالتزكية فيشترط فيه العدد كما تشترط العدالة فيه وتشترط الذكورة في المزكي في الحدود والقصاص ولهما أنه ليس في معنى الشهادة ولهذا لا يشترط فيه لفظة الشهادة ومجلس القضاء واشتراط العدد أمر حكمي في الشهادة فلا يتعداها ولا يشترط أهلية الشهادة في المزكي في تزكية السر حتى صلح العبد مزكيا فأما في تزكية العلانية فهو شرط وكذا العدد بالإجماع على ما قاله الخصاف رحمه الله لاختصاصها بمجلس القضاء قالوا يشترط الأربعة في تزكية شهود الزنا عند محمد رحمه الله فصل وما يتحمله الشاهد على ضربين أحدهما ما يثبت حكمه بنفسه مثل البيع والإقرار والغصب والقتل وحكم الحاكم فإذا سمع ذلك الشاهد أو رآه وسعه أن يشهد به وإن لم يشهد عليه لأنه علم ما هو الموجب بنفسه وهو الركن في إطلاق الأداء قال الله تعالى { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا علمت مثل الشمس فاشهد وإلا فدع

قال ويقو ل أشهد إنه باع ولا يقول أشهدني لأنه كذب ولو سمع من وراء الحجاب لا يجوز له أن يشهد ولو فسر القاضي لا يقبله لأن النغمة تشبه النغمة فلم يحصل العلم إلا إذا كان دخل البيت وعلم انه ليس فيه أحد سواه ثم جلس على الباب وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت