فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 978

قال ومن أمر رجلا بأن يزوج ابنته الصغيرة فزوجها والأب حاضر بشهادة رجل واحد سواهما جاز النكاح لأن الأب يجعل مباشرا للعقد لاتحاد المجلس فيكون الوكيل سفيرا أو معبرا فيبقى المزوج شاهدا وإن كان الأب غائبا لم يجز لأن المجلس مختلف فلا يمكن أن يجعل الأب مباشرا وعلى هذا إذا زوج الأب ابنته البالغة بمحضر شاهد واحد إن كانت حاضرة جاز وإن كانت غائبة لم يجز فصل في بيان المحرمات

قال لا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ولا بجداته من قبل الرجال والنساء لقوله تعالى { حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم } والجدات أمهات إذ الأم هي الأصل لغة أو ثبتت حرمتهن بالإجماع

قال ولا ببنته لما تلونا ولا ببنت ولده وإن سفلت للإجماع ولا بأخته ولا ببنات أخته ولا ببنات أخيه ولا بعمته ولا بخالته لأن حرمتهن منصوص عليها في هذه الآية وتدخل فيها العمات المتفرقات والخالات المتفرقات وبنات الإخوة المتفرقين لأن جهة الاسم عامة

قال ولا بأم امرأته التي دخل بها أو لم يدخل لقوله تعالى { وأمهات نسائكم } من غير قيد الدخول ولا ببنت امرأته التي دخل بها لثبوت قيد الدخول بالنص سواء كانت في حجره أو في حجر غيره لأن ذكر الحجر خرج مخرج العادة لا مخرج الشرط ولهذا اكتفي في موضع الإحلال بنفي الدخول

قال ولا بامرأة أبيه وأجداده لقوله تعالى { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } ولا بامرأة ابنه وبني أولاده لقوله تعالى { وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم } وذكر الأصلاب لإسقاط اعتبار التبني لا لإحلال حليلة الابن من الرضاعة ولا بأمه من الرضاعة ولا بأخته من الرضاعة لقوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } لقوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

ولا يجمع بين أختين نكاحا ولا يملك يمين وطأ لقوله تعالى { وأن تجمعوا بين الأختين } ولقوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمعن ماءه في رحم أختين فإن تزوج أخت أمة له قد وطئها صح النكاح لصدوره من أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت