فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 978

القبض وهذا لا يكون شرط القبول في غير المبيع ولا بيعا بالحصة ابتداء ولهذا لا يشترط بيان ثمن كل واحد فيه فصل في أحكامه

وإذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وفي العقد عوضان كل واحد منهما مال ملك المبيع ولزمته قيمته وقال الشافعي رحمه الله لا يملكه وإن قبضه لأنه محظور فلا ينال به نعمة الملك ولأن النهي نسخ للمشروعية للتضاد ولهذا لا يفيده قبل القبض وصار كما إذا باع بالميتة أو باع الخمر بالدراهم ولنا أن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محله فوجب القبول بانعقادة ولا خفاء في الأهلية والمحلية وركنه مبادلة المال بالمال وفيه الكلام والنهي يقرر المشروعية عندنا لاقتضائه التصور فنفس البيع مشروع وبه تنال نعمة الملك وإنما المحظور ما يجاوره كما في البيع وقت النداء وإنما لا يثبت الملك قبل القبض كيلا يؤدي إلى تقرير الفساد المجاور إذ هو واجب الرفع بالاسترداد فبالامتناع عن المطالبة أولى ولأن السبب قد ضعف لمكان اقترانه بالقبيح فيشترط اعتضاده بالقبض في إفاذة الحكم بمنزلة الهبة والميتة ليست بمال فانعدم الركن ولو كان الخمر مثمنا فقد خرجناه وشيء آخر وهو أن الخمر الواجب هو القيمة وهي تصلح ثمنا لا مثمنا ثم شرط أن يكون القبض بإذن البائع وهو الظاهر إلا أنه يكتفى به دلالة كما إذا قبضه في مجلس العقد استحسانا وهو الصحيح لأن البيع تسليط منه على القبض فإذا قبضه بحضرته قبل الافتراق ولم ينهه كان بحكم التسليط السابق فكذا القبض في الهبة في مجلس العقد يصح استحسانا وشرط أن يكون في العقد عوضان كل واحد منهما مال ليتحقق ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال فيخرج عليه البيع بالميتة والدم والحر والريح والبيع مع نفي الثمن وقوله لزمته قيمته في ذوات القيم فأما في ذوات الأمثال فيلزمه المثل لأنه مضمون بنفسه بالقبض فشابه الغصب وهذا لأن المثل صورة ومعنى أعدل من المثل معنى

قال ولكل واحد من المتعاقدين فسخه رفعا للفساد وهذا قبل القبض ظاهر لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ امتناعا منه وكذا بعد القبض إذا كان الفساد في صلب العقد لقوته وإن كان الفساد بشرط زائد فلمن له الشرط ذلك دون من عليه لقوة العقد إلا أنه لم تتحقق المراضاة في حق من له الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت