فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 978

قال ومن ادعى على آخر مالا فقال ما كان لك علي شيء قط فأقام المدعي البينة على ألف وأقام هو البينة على القضاء قبلت بينته وكذلك على الإبراء وقال زفر رحمه الله لا تقبل لأن القضاء يتلو الوجوب وقد أنكره فيكون مناقضا ولنا أن التوفيق ممكن لأن غير الحق قد يقضى ويبرأ منه دفعا للخصومة والشغب ألا ترى أنه يقال قضى بباطل وقد يصالح على شيء فيثبت ثم يقضى وكذا إذا قال ليس لك علي شيء قط لأن التوفيق أظهر ولو قال ما كان لك علي شيء قط ولا أعرفك لم تقبل بينته على القضاء وكذا على الإبراء لتعذر التوفيق لأنه لا يكون بين اثنين أخذ وإعطاء وقضاء واقتضاء ومعاملة ومصالحة بدون المعرفة وذكر القدوري رحمه الله أنه تقبل أيضا لأن المحتجب أو المخدرة قد يؤذي بالشعب على بابه فيأمر بعض وكلائه بإرضائه ولا يعرفه ثم يعرفه بعد ذلك فأمكن التوفيق

قال ومن ادعى على آخر أنه باعه جاريته فقال لم أبعها منك قط فأقام المشتري البينة على الشراء فوجد بها أصبعا زائدة فأقام البائع البينة أنه بريء إليه من كل عيب لم تقبل بينة البائع وعن أبي يوسف رحمه الله أنها تقبل اعتبارا بما ذكرنا ووجه الظاهر أن شرط البراءة تغيير للعقد من اقتضاء وصف السلامة إلى غيره فيستدعي وجود البيع وقد أنكره فكان مناقضا بخلاف الدين لأنه قد يقضى وإن كان باطلا على ما مر

قال ذكر حق كتب في أسفله ومن قام بهذا الذكر الحق فهو ولي ما فيه إن شاء الله تعالى أو كتب في شراء فعلى فلان خلاص ذلك وتسليمه إن شاء الله تعالى بطل الذكر كله وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن شاء الله تعالى هو على الخلاص وعلى من قام بذكر الحق وقولهما استحسان ذكره في الإقرار لأن الاستثناء ينصرف إلى ما يليه لأن الذكر للاستيثاق وكذا الآصل في الكلام الاستبداد وله أن الكل كشيء واحد بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات المعطوفة مثل قوله عبده حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله تعالى ولو ترك فرجة قالوا لا يلتحق به يصير كفاصل السكوت والله أعلم بالصواب فصل في القضاء بالمواريث

قال وإذا مات نصراني فجاءت امرأته مسلمة وقالت أسلمت بعد موته وقالت الورثة أسلمت قبل موته فالقول قول الورثة وقال زفر رحمه الله القول فولها لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت