بالقسمة فهو حلال بيانه عشرة أرطال عصير طبخ حتى ذهب رطل ثم أهريق منه ثلاثة أرطال تأخذ ثلث العصير كله وهو ثلاثة وثلث وتضربه فيما بقي بعد المنصب وهو ستة فيكون عشرين ثم تقسم العشرين على ما بقي بعد ما ذهب بالطبخ منه قبل أن ينصب منه شيء وذلك تسعة فيخرج لكل جزء من ذلك اثنان وتسعان فعرفت أن الحلال فيما بقي منه رطلان وتسعان وعلى هذا تخرج المسائل ولها طريق آخر وفيما اكتفينا به كفاية وهداية إلى تخريج غيرها من المسائل والله أعلم بالصواب = كتاب الصيد
الصيد الاصطياد ويطلق على ما يصاد والفعل مباح لغير المحرم في غير الحرم لقوله تعالى { وإذا حللتم فاصطادوا } ولقوله عز وجل { وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما } ولقوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل منه فلا تأكل لأنه إنماأمسك على نفسه وإن شارك كلبك كلب آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك وعلى إباحته انعقد الإجماع ولأنه نوع اكتساب وانتفاع بما هو مخلوق لذلك وفيه استيفاء المكلف وتمكينه من إقامة التكاليف فكان مباحا بمنزلة الاحتطاب ثم جملة ما يحويه الكتاب فصلان أحدهما في الصيد بالجوارح والثاني في الاصطياد بالرمي فصل في الجوارح
قال ويجوز الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة وفي الجامع الصغير وكل شيء علمته من ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير فلا بأس بصيده ولا خير فيما سوى ذلك إلا أن تدرك ذكاته والأصل فيه قوله تعالى { وما علمتم من الجوارح مكلبين } والجوارح الكواسب قال في تأويل المكلبين المسلطين فيتناول الكل بعمومه دل عليه ما روينا من حديث عدي رضي الله عنه واسم الكلب في اللغة يقع على كل سبع حتى الأسد وعن أبي يوسف رحمه الله أنه استثنى من ذلك الأسد والدب لأنهما لايعملان لغيرهما الأسد لعلو همته والدب لخساستة وألحق بهما بعضهم الحدأة لخساسته والخنزير مستثنى لأنه نجس العين فلا يجوز الانتفاع به ثم لا بد من التعليم