فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 978

ومن باع أرضا دخل ما فيها من النخل والشجر وإن لم يسمه لأنه متصل بها للقرار فأشبه البناء ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية لأنه متصل بها للفصل فشابه المتاع الذي فيها

ومن باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمره للبائع إلا أن يشترط المبتاع لقوله عليه الصلاة والسلام من اشترى أرضا فيها نخل فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع ولأن الاتصال وإن كان خلقة فهو للقطع لا للبقاء فصار كالزرع ويقال للبائع اقطعها وسلم المبيع وكذا إذا كان فيها زرع لأن ملك المشتري مشغول بملك البائع فكان عليه تفريغه وتسليمه كما إذا كان فيه متاع وقال الشافعي رحمه الله يترك حتى يظهر صلاح الثمر ويستحصد الزرع لأن الواجب إنما هو التسليم المعتاد والمعتاد أن لا يقطع كذلك وصار كما إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض زرع قلنا هناك التسليم واجب أيضا حتى يترك بأجر وتسليم العوض كتسليم المعوض ولا فرق بين ما إذا كان الثمر بحال له قيمة أو لم يكن في الصحيح ويكون في الحالين للبائع لأن بيعه يجوز في أصح الروايتين على ما نبين فلا يدخل في بيع الشجر من غير ذكر وأما إذا بيعت الأرض وقد بذر فيها صاحبها ولم ينبت بعد لم يدخل فيه لأنه مودع فيها كالمتاع ولو نبت ولم تصر له قيمة فقد قيل لا يدخل فيه وقد قيل يدخل فيه وكان هذا بناء على الاختلاف في جواز بيعه قبل أن تناله المشافر والمناجل ولا يدخل الزرع والثمر بذكر الحقوق والمرافق لأنهما ليسا منهما ولو قال بكل قليل وكثير هو له فيها ومنها من حقوقها أو قال من مرافقها لم يدخلا فيه لما قلنا وإن لم يقل من حقوقها أو من مرافقها دخلا فيه أما الثمر المجذوذ والزرع المحصود فهو بمنزلة المتاع لا يدخل إلا بالتصريح به

قال وما باع ثمرة لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع لأنه مال متقوم أما لكونه منتفعا به في الحال أو في الثاني وقد قيل لا يجوز قبل أن يبدو صلاحها والأول أصح وعلى المشتري قطعها في الحال تفريغا لملك البائع وهذا إذا اشتراها مطلقا أو بشرط القطع وإن شرط تركها على النخيل فسد البيع لأنه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت