فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 978

لأن ذلك نادر ونحن نقول المعتبر حقيقة العجز وقد تحقق فيصار إلى البدل كيف وأنا لا نسلم الندرة بل هو غالب وفي الكتاب أطلق فيما توحش من النعم وعن محمد رحمه الله أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان على أنفسهما فلا يقدر على أخذهما وإن ندا في المصر فيتحقق العجز والصيال كالند إذا كان لا يقدر على أخذه حتى لو قتله المصول عليه وهو يريد الذكاة حل أكله

قال والمستحب في الإبل النحر فإن ذبحها جاز ويكره والمستحب في البقر والغنم الذبح فإن نحرهما جاز ويكره أما الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة ولاجتماع العروق فيها في المنحر وفيهما في المذبح والكراهة لمخالفة السنة وهي لمعنى في غيره فلا تمنع الجواز والحل خلافا لما يقوله مالك رحمه الله أنه لا يحل

قال ومن نحر ناقة أو ذبح بقرة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول زفر والحسن بن زياد رحمهما الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا تم خلقه أكل وهو قول الشافعي رحمه الله لقوله عليه الصلاة والسلام ذكاة الجنين ذكاة أمه ولأنه جزء من الأم حقيقة لأنه متصل بها حتى يفصل بالمقراض ويتغذى بغذائها ويتنفس بتنفسها وكذا حكما حتى يدخل في البيع الوارد على الأم ويعتق بأعتاقها وإذا كان جزءا منها فالجرح في الأم ذكاة له عند العجز عن ذكاته كما في الصيد وله أنه أصل في الحياة حتى تتصور حياته بعد موتها وعند ذلك يفرد بالذكاة ولهذايفرد بإيجاب الغرة ويعتق بإعتاق مضاف إليه وتصح الوصية له وبه وهو حيوان دموي وما هو المقصود من الذكاة وهو الميز بين الدم واللحم لا يتحصل بجرج الأم إذ هو ليس بسبب لخروج الدم عنه فلا يجعل تبعا في حقه بخلاف الجرح في الصيد لأنه سبب لخروجه ناقصا فيقام مقام الكامل فيه عند التعذر وإنما يدخل في البيع تحريا لجوازه كيلا يفسد باستثنائه ويعتق بإعتاقها كيلا ينفصل من الحرة ولد رقيق فصل فيما يحل أكله وما لا يحل

قال ولا يجوز أكل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطيور لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطيور وكل ذي ناب من السباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت