فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 978

وقوله من السباع ذكر عقب النوعين فينصرف إليهما فيتناول سباع الطيور والبهائم لا كل ماله مخلب أو ناب والسبع كل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة ومعنى التحريم والله أعلم كرامة بني آدم كيلا يعدو شيء من هذه الأوصاف الذميمة إليهم بالأكل ويدخل فيه الضبع والثعلب فيكون الحديث حجة على الشافعي في إباحتهما والفيل ذو ناب فيكره واليربوع وابن عرس من السباع الهوام وكرهوا أكل الرخم والبغاث لأنهما يأكلان الجيف

قال ولا بأس بغراب الزرع لأنه يأكل الحب ولا يأكل الجيف وليس من سباع الطير

قال ولا يؤكل الأبقع الذي يأكل الجيف وكذا الغداف وقال أبو حنيفة رحمه الله لابأس بأكل العقعق لأنه يخلط فأشبه الدجاجة وعن أبي يوسف أنه يكره لأن غالب أكله الجيف

قال ويكره أكل الضبع والضب والسلحفاة والزنبور والحشرات كلها أماالضبع فلما ذكرنا وأما الضب فلأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عائشة رضي الله عنها حين سألته عن أكله وهي حجة على الشافعي في إباحته والزنبور من المؤذيات والسلحفاة من خبائث الحشرات ولهذا لا يجب على المحرم بقتله شيء وإنما تكره الحشرات كلها استدلالا بالضب لأنه منها

قال ولا يجوز أكل الحمر الأهلية والبغال لما روي خالد بن الوليد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير وعن على رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام أهدر المتعة وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر

قال ويكره لحم الفرس عند أبي حنيفة رحمه الله وهو قول مالك وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله لا بأس بأكله لحديث جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وإذن في لحوم الخيل يوم خيبر ولأبي حنيفة رحمه الله قوله تعالى { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } خرج مخرج الامتنان والأكل من أعلى منافعها والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها ولأنه آلة إرهاب العدو فيكره أكله احتراما له ولهذا يضرب له بسهم في الغنيمة ولأن في إباحته تقليل آلة الجهاد وحديث جابر معارض بحديث خالد رضي الله عنه والترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت