فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 978

البائع لأنه يصير وكيلا عنه في القبض ثم يتملكه وبخلاف ما إذا أمره بالتصدق لأنه جعل المال لله تعالى وهو معلوم وإذا لم يصح التوكيل نفذ الشراء على المأمور فهلك من ماله إلا إذا قبضه الآمر منه لانعقاد البيع تعاطيا

قال ومن دفع الى آخر ألفا وأمره أن يشتري بها جارية فاشتراها فقال الآمر اشتريتها بخمسمائة وقال المأمور اششتريتها بألف فالقول قول المأمور ومراده إذا كانت تساوي ألفا لأنه أمين فيه وقد ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والأمر يدعى عليه ضمان خمسمائة وهو ينكر فإن كانت تساوي خمسمائة فالقول قول الآمر لأنه خالف حيث اشترى جارية تساوي خمسمائة والأمر تناول ما يساوي ألفا فيضمن

قال وإن لم يكن دفع إليه الألف فالقول قول الآمر أما إذا كانت قيمتها خمسمائة فللمخالفة وإن كانت قسمتها ألفا فمعناه أنهما يتحالفان لأن الموكل والوكيل في هذا ينزلان منزلة البائع والمشتري وقد وقع الاختلاف في الثمن وموجبه التحالف ثم تفسخ العقد الذي جرى بينهما فتلزم الجارية المأمور

قال ولو أمره أن يشتري له هذا العبد ولم يسم له ثمنا فاشتراه فقال الآمر اشتريته بخمسمائة وقال المأمور بألف وصدق البائع المأمور فالقول قول المأمور مع يمينه قيل لا تحالف ههنا لأنه ارتفع الخلاف بتصديق البائع إذ هو حاضر وفي المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف وقيل يتحالفان كما ذكرنا وقد ذكر معظم يمين التحالف وهو يمين البائع والبائع بعد استيفاء الثمن أجنبي عنهما وقبله أجنبي عن الموكل إذ لم يجر بينهما بيع فلا يصدق عليه فبقي الخلاف وهذا قول الإمام أبي منصور وهو أظهر والله أعلم بالصواب فصل في التوكيل بشراء نفس العبد

قال وإذا قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من مولاي بألف ودفعها إليه فإن قال الرجل للمولى اشتريته لنفسه فباعه على هذا فهو حر والولاء للمولى لأن بيع نفس العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه قبول الإعتاق ببدل والمأمور سفير عنه إذ لا يرجع عليه الحقوق فصار كأنه اشترى بنفسه وإذا كان إعتاقا أعقب الولاء وإن لم يعين للمولى فهو عبد للمشتري لأن اللفظ حقيقة للمعاوضة وأمكن العمال بها إذا لم يعين فيحافظ عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت