قال لا يحل للرجال ليس الحرير ويحل للنساء لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير والديباج وقال إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة وإنما حل للنساء بحديث آخر وهو ما رواه عده من الصحابة رضي الله عنهم منهم علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب وقال هذان محرمان على ذكور أمتي حلال لإناثهم ويروى حل لإناثهم
قال إلا أن القليل عفو وهو مقدار ثلاثة أصابع أو أربعة كالأعلام والمكفوف بالحرير لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة أراد الأعلام وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير
قال ولا بأس بتوسده والنوم عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يكره وفي الجامع الصغير ذكر قول محمد وحده ولم يذكر قول أبي يوسف وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ وكذا الاختلاف في ستر الحرير وتعليقه على الأبواب لهما العمومات ولأنه من زي الأكاسرة والجبابرة والتشبه بهم حرام وقال عمر رضي الله عنه إياكم وزي الأعاجم وله ما روي أنه عليه الصلاة والسلام جلس على مرفقه حرير وقد كان على بساط عبدالله بن عباس رضي الله عنهما مرفقة حرير ولأن القليل من ا لملبوس مباح كالأعلام فكذا القليل من اللبس والاستعمار والجامع كونه نموذجا على ما عرف
قال ولا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روي الشعبي رحمه الله أنه عليه الصلاة والسلام رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه أدفع لمعرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه
قال ويكره عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لا فصل فيما رويناه والضرررة اندفعت بالمخلوط وهو الذي لحمته حرير وسداه غير ذلك والمحظور لا يستباح إلا لضرورة وما رواه محمول على المخلوط
قال ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز في الحرب وغيره لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يلبسون الخز والخز مسدى بالحرير ولأن الثوب