فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 978

قال لا يحل للرجال ليس الحرير ويحل للنساء لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير والديباج وقال إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة وإنما حل للنساء بحديث آخر وهو ما رواه عده من الصحابة رضي الله عنهم منهم علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب وقال هذان محرمان على ذكور أمتي حلال لإناثهم ويروى حل لإناثهم

قال إلا أن القليل عفو وهو مقدار ثلاثة أصابع أو أربعة كالأعلام والمكفوف بالحرير لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة أراد الأعلام وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير

قال ولا بأس بتوسده والنوم عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يكره وفي الجامع الصغير ذكر قول محمد وحده ولم يذكر قول أبي يوسف وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ وكذا الاختلاف في ستر الحرير وتعليقه على الأبواب لهما العمومات ولأنه من زي الأكاسرة والجبابرة والتشبه بهم حرام وقال عمر رضي الله عنه إياكم وزي الأعاجم وله ما روي أنه عليه الصلاة والسلام جلس على مرفقه حرير وقد كان على بساط عبدالله بن عباس رضي الله عنهما مرفقة حرير ولأن القليل من ا لملبوس مباح كالأعلام فكذا القليل من اللبس والاستعمار والجامع كونه نموذجا على ما عرف

قال ولا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روي الشعبي رحمه الله أنه عليه الصلاة والسلام رخص في لبس الحرير والديباج في الحرب ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه أدفع لمعرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه

قال ويكره عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لا فصل فيما رويناه والضرررة اندفعت بالمخلوط وهو الذي لحمته حرير وسداه غير ذلك والمحظور لا يستباح إلا لضرورة وما رواه محمول على المخلوط

قال ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير كالقطن والخز في الحرب وغيره لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يلبسون الخز والخز مسدى بالحرير ولأن الثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت