فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 978

السنة أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب إزار وقميص ولفافة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ولأنه أكثر ما يلبسه عادة في حياته فكذا بعد مماته فإن اقتصروا على ثوبين جاز والثوبان إزار ولفافة وهذا كفن الكفاية لقول أبي بكر رضي الله عنه اغسلوا ثوبي هذين وكفنوني فيهما ولأنه أدنى لباس الأحياء والإزار من القرن إلى القدم واللفافة كذلك والقميص من أصل العنق إلى القدم فإذا أرادوا لف الكفن ابتدءوا بجانبه الأيسر فلفوه عليه ثم بالأيمن كما في حال الحياة وبسطه أن تبسط اللفافة أولا ثم يبسط عليها الإزار ثم يقمص الميت ويضوع على الإزار ثم يعطف الإزار من قبل اليسار ثم من قبل اليمين ثم اللفافة كذلك وإن خافوا أن ينتشر الكفن عنه عقدوه بخرقة صيانة عن الكشف وتكفن المرأة في خمسة أثواب درع وإزار وخمار ولفافة وخرقة تربط فوق ثدييها لحديث أم عطية أن النبي عليه الصلاة والسلام أعطى اللواتي غسلن ابنته خمسة أثواب ولأنها تخرج فيها حالة الحياة فكذا بعد الممات ثم هذا بيان كفن السنة وإن اقتصروا على ثلاثة أثواب جاز وهي ثوبان وخمار وهو كفن الكفاية ويكره أقل من ذلك وفي الرجل يكره الاقتصار على ثوب واحد إلا في حالة الضرورة لأن مصعب بن عمير حين استشهد كفن في ثوب واحد وهذا كفن الضرورة وتلبس المرأة الدرع أولا ثم يجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق الدرع ثم الخمار فوق ذلك ثم الإزار تحت اللفافة قال وتجمر الأكفان قبل أن يدرج فيها الميت وترا لأنه عليه الصلاة والسلام أمر بإجمار أكفان ابنته وترا والإجمار هو التطييب فإذا فرغوا منه صلوا عليه لأنها فريضة فصل في الصلاة على الميت

وأولى الناس بالصلاة على الميت السلطان إن حضر لأن في التقدم عليه ازدراء به فإن لم يحضر فالقاضي لأنه صاحب ولاية فإن لم يحضر فيستحب تقديم إمام الحي لأنه رضيه في حال حياته

قال ثم الولي والأولياء على الترتيب المذكور في النكاح فإن صلى غير الولي والسلطان أعاد الولي يعني إن شاء لما ذكرنا أن الحق للأولياء وإن صلى الولي لم يجز لأحد أن يصلي بعده لأن الفرض يتأدى بالأولى والتنفل بها غير مشروع ولهذا رأينا الناس تركوا عن آخرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت