فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 978

الأقل لو قدرناه ذكرا فحينئذ يعطى نصيب الابن في تلك الصورة لكونه متيقنا به وهو أن تكون الورثة زوجا وأما وأختا لأب وأم هي خنثى أو امرأة وأخوين لأم وأختا لأب وأم هي خنثى فعندنا في الأولى للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للخنثى وفي الثانية للمرأة الربع وللأخوين لأم الثلث والباقي للخنثى لأنه أقل النصيبين فيهما والله أعلم بالصواب مسائل شتى

قال وإذا قرىء على الأخرس كتاب وصيته فقيل له أنشهد عليك بما في هذا الكتاب فأومأ برأسه إي نعم أو كتب فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار فهو جائز ولا يجوز ذلك في الذي يعتقل لسانه وقال الشافعي رحمه الله يجوز في الوجهين لأن المجوز إنما هو العجز وقد شمل الفصلين ولا فرق بين الأصلي والعارض كالوحشي والمتوحش من الأهلي في حق الذكاة والفرق لأصحابنا رحمهم الله أن الإشارة إنما تعتبر إذا صارت معهودة معلومة وذلك في الأخرس دون المعتقل لسانه حتى لو امتد ذلك وصارت له إشارات معلومة قالوا هو بمنزلة الأخرس ولأن التفريط جاء من قبله حيث آخر الوصية إلى هذاالوقت أما الأخرس فلا تفريط منه ولأن العارضي على شرف الزوال دون الأصلي فلا ينقاسان وفي الآبدة عرفناه بالنص

قال وإذا كان الأخرس يكتب كتابا أو يومىء إيماء يعرف به فإنه يجوز نكاحه وطلاقه وعتاقه وبيعه وشراؤه ويقتص له ومنه ولا يحد ولا يحد له أما الكتابة فلأنها ممن نأى بمنزلة الخطاب ممن دنا ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام أدى واجب التبليغ مرة بالعبارة وتارة بالكتابة إلى الغيب والمجوز في حق الغائب العجز وهو في حق الأخرس أظهر وألزم

ثم الكتاب على ثلاث مراتب مستبين مرسوم وهو بمنزلة النطق في الغائب والحاضر على ماقالوا ومستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدار وأوراق الأشجار وينوى فيه لأنه بمنزلة صريح الكتابة فلا بد من النية وغير مستبين كالكتابة على الهواء والماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع فلا يثبت به الحكم

وأما الإشارة فجعلت حجة في حق الأخرس في حق هذه الاحكام للحاجة إلى ذلك لأنها من حقوق العباد ولا تختص بلفظ دون لفظ وقد تثبت بدون اللفظ والقصاص حق العبد أيضا ولا حاحة إلى الحدود لأنها حق الله تعالى ولأنها تندرىء بالشبهات ولعله كان مصدقا للقاذف فلا يحد للشبهة ولا يحد أيضا بالإشارة في القذف لانعدام القذف صريحا وهو الشرط ثم الفرق بين الحدود والقصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت