الأقل لو قدرناه ذكرا فحينئذ يعطى نصيب الابن في تلك الصورة لكونه متيقنا به وهو أن تكون الورثة زوجا وأما وأختا لأب وأم هي خنثى أو امرأة وأخوين لأم وأختا لأب وأم هي خنثى فعندنا في الأولى للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للخنثى وفي الثانية للمرأة الربع وللأخوين لأم الثلث والباقي للخنثى لأنه أقل النصيبين فيهما والله أعلم بالصواب مسائل شتى
قال وإذا قرىء على الأخرس كتاب وصيته فقيل له أنشهد عليك بما في هذا الكتاب فأومأ برأسه إي نعم أو كتب فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار فهو جائز ولا يجوز ذلك في الذي يعتقل لسانه وقال الشافعي رحمه الله يجوز في الوجهين لأن المجوز إنما هو العجز وقد شمل الفصلين ولا فرق بين الأصلي والعارض كالوحشي والمتوحش من الأهلي في حق الذكاة والفرق لأصحابنا رحمهم الله أن الإشارة إنما تعتبر إذا صارت معهودة معلومة وذلك في الأخرس دون المعتقل لسانه حتى لو امتد ذلك وصارت له إشارات معلومة قالوا هو بمنزلة الأخرس ولأن التفريط جاء من قبله حيث آخر الوصية إلى هذاالوقت أما الأخرس فلا تفريط منه ولأن العارضي على شرف الزوال دون الأصلي فلا ينقاسان وفي الآبدة عرفناه بالنص
قال وإذا كان الأخرس يكتب كتابا أو يومىء إيماء يعرف به فإنه يجوز نكاحه وطلاقه وعتاقه وبيعه وشراؤه ويقتص له ومنه ولا يحد ولا يحد له أما الكتابة فلأنها ممن نأى بمنزلة الخطاب ممن دنا ألا ترى أن النبي عليه الصلاة والسلام أدى واجب التبليغ مرة بالعبارة وتارة بالكتابة إلى الغيب والمجوز في حق الغائب العجز وهو في حق الأخرس أظهر وألزم
ثم الكتاب على ثلاث مراتب مستبين مرسوم وهو بمنزلة النطق في الغائب والحاضر على ماقالوا ومستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدار وأوراق الأشجار وينوى فيه لأنه بمنزلة صريح الكتابة فلا بد من النية وغير مستبين كالكتابة على الهواء والماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع فلا يثبت به الحكم
وأما الإشارة فجعلت حجة في حق الأخرس في حق هذه الاحكام للحاجة إلى ذلك لأنها من حقوق العباد ولا تختص بلفظ دون لفظ وقد تثبت بدون اللفظ والقصاص حق العبد أيضا ولا حاحة إلى الحدود لأنها حق الله تعالى ولأنها تندرىء بالشبهات ولعله كان مصدقا للقاذف فلا يحد للشبهة ولا يحد أيضا بالإشارة في القذف لانعدام القذف صريحا وهو الشرط ثم الفرق بين الحدود والقصاص أن الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة