فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 978

أن يقبل قوله لأنه أعلم بحاله من غيره وإن مات قبل أن يستبين أمره لم يغسله رجل ولا امرأة لأن حل الغسل غير ثابت بين الرجال والنساء فيتوقى لاحتمال الحرمة وييمم بالصعيد لتعذر الغسل ولا يحضر إن كان مراهقا غسل رجل ولا امرأة لاحتمال أنه ذكر أو أنثى وإن سجي قبره فهو أحب لأنه إن كان أنثى يقيم واجبا وإن كان ذكرا فالتسجية لا تضره وإذا مات فصلي عليه وعلى رجل وامرأة وضع الرجل مما يلي الإمام والخنثى خلفه والمرأة خلف الخنثى فيؤخر عن الرجل لاحتمال أنه امرأة ويقدم على المرأة لاحتمال أنه رجل ولو دفن مع رجل في قبر واحد من عذر جعل الخنثى خلف الرجل لاحتمال أنه امرأة ويجعل بينهما حاجز من صعيد وإن كان مع امرأة قدم الخنثى لاحتمال انه رجل وإن جعل على السرير نعش المرأة فهو أحب إلي لاحتمال أنه عورة ويكفن كما تكفن الجارية وهو أحب إلي يعني يكفن في خمسة أثواب لأنه إذا كان أنثى فقد أقيمت سنة وإن كان ذكرا فقد زادوا على الثلاث ولا بأس بذلك ولو مات أبوه وخلف ابنا فالمال بينهما عند أبي حنيفة رحمه الله أثلاثا للابن سهمان وللخنثى سهم وهو أنثى عنده في الميراث إلا أن يتبين غير ذلك وقالا للخنثى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى وهو قول الشعبي رحمه الله

واختلفا في قياس قوله قال محمد رحمه الله المال بيهنما على اثني عشر سهما للابن سبعة وللخنثى خمسة وقال أبو يوسف رحمه الله المال بينهما عل سبعة للابن أربعة وللخنثى ثلاثة لأن الابن يستحق كل الميراث عند الانفراد والخنثى ثلاثة الأرباع فعند الاجتماع قسم بينهما على قدر حقيهما هذا يضرب بثلاثة وذلك يضرب بأربعة فيكون سبعة لمحمد رحمه الله أن الخنثى لو كان ذكرا يكون المال بينهما نصفين وإن كان أنثى يكون المال بينهما أثلاثا احتجنا إلى حساب له نصف وثلث وأقل ذلك ستة ففي حال يكون المال بينهما نصفين لكل واحد ثلاثة وفي حال يكون أثلاثا للخنثى سهمان وللابن أربعة فسهمان للخنثى ثابتان بيقين ووقع الشك في السهم الزائد فيتنصف فيكون له سهمان ونصف فانكسر فيضعف ليزول الكسر فصار الحساب من اثني عشر للخنثى خمسة وللابن سبعة ولأبي حنيفة رحمه الله أن الحاجة ههنا إلى إثبات المال ابتداء والأقل وهو ميراث الأنثى متيقن به وفيما زاد عليه شك فأثبتنا المتيقن قصرا عليه لأن المال لا يجب بالشك وصار كما إذا كان الشك في وجوب المال بسبب آخر فإنه يؤخذ بالمتيقن كذا هذا إلا أن يكون نصيبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت