فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 978

قال ويكره تلقين الشاهد ومعناه أن يقول له أتشهد بكذا وكذا وهذا لأنه إعانة لأحد الخصمين فيكره كتلقين الخصم واستحسنه أبو يوسف في غير موضع التهمة لأن الشاهد قد يحصر لمهابة المجلس فكان تلقينه إحياء للحق بمنزلة الإشخاص والتكفيل فصل في الحبس

قال وإذا ثبت الحق عند القاضي وطلب صاحب الحق حبس غريمه لم يعجل بحبسه وأمره بدفع ما عليه لأن الحبس جزاء المماطلة فلا بد من ظهورها وهذا إذا ثبت الحق بإقراره لأنه لم يعرف كونه مماطلا في أول الوهلة فلعله طمع في الإمهال فلم يستصحب المال فإذا امتنع بعد ذلك حبسه لظهور مطله أما إذا ثبت بالبينة حبسه كما ثبت لظهور المطل بإنكاره

قال فإن امتنع حبسه في كل دين لزمه بدلا عن مال حصل في يده كثمن المبيع أو التزمه بعقد كالمهر والكفالة لأنه إذا حصل المال في يده ثبت غناه به وإقدامه على التزامه باختياره دليل يساره إذ هو لا يلتزم إلا ما يقدر على أدائه والمراد بالمهر معجله دون مؤجله

قال ولا يحبسه فيما سوى ذلك إذا قال إني فقير إلا أن يثبت غريمه أن له مالا فيحبسه لأنه لم توجد دلالة اليسار فيكون القول قول من عليه الدين وعلى المدعي إثبات غناه ويروى أن القول لمن عليه الدين في جميع ذلك لأن الأصل هو العسرة ويروى أن القول له إلا فيما بدله مال وفي النفقة القول قول الزوج إنه معسر وفي إعتاق العبد المشترك القول للمعتق والمسألتان تؤيدان القولين الآخرين والتخريج على ما قال في الكتاب إنه ليس بدين مطلق بل هو صلة حتى تسقط النفقة بالموت على الاتفاق وكذا عند أبي حنيفة ضمان الإعتاق ثم فيما كان القول قول المدعي إن له مالا أو ثبت ذلك بالبينة فيما كان القول قول من عليه بحبسه شهرين أو ثلاثة ثم يسأل عنه فالحبس لظهور ظلمه في الحال وإنما يحبسه مدة ليظهر ماله لو كان يخفيه فلا بد من أن تمتد المدة ليفيد هذه الفائدة فقدره بما ذكره ويروى غير ذلك من التقدير بشهر أو أربعة إلى ستة أشهر والصحيخ أن التقدير مفوض إلى رأي القاضي لاختلاف أحوال الأشخاص فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت