فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 978

ولم يصل عليه لما روينا ويغسل في غير الظاهر من الرواية لأنه نفس من وجه وهو المختار وإذا سبي صبي مع أحد أبويه ومات لم يصل عليه لأنه تبع لهما إلا أن يقر بالإسلام وهو يعقل لأنه صح إسلامه استحسانا أو يسلم أحد أبويه لأنه يتبع خير الأبوين دينا وإن لم يسب معه أحد أبويه صلي عليه لأنه ظهرت تبعية الدار فحكم بالإسلام كما في اللقيط وإذا مات الكافر وله ولي مسلم فإنه يغسله ويكفنه ويدفنه بذلك أمر علي رضي الله عنه في حق أبيه أبي طالب لكن يغسل غسل الثوب النجس ويلف في خرقة وتحفر حفيرة من غير مراعاة سنة التكفين واللحد ولا يوضع فيها بل يلقى فصل في حمل الجنازة

وإذا حملوا الميت على سريره أخذوا بقوائمه الأربع بذلك وردت السنة وفيه تكثير الجماعة وزيادة الإكرام والصيانة وقال الشافعي السنة أن يحملها رجلان يضعها السابق على أصل عنقه والثاني على أعلى صدره لأن جنازة سعد بن معاذ رضي الله عنه هكذا حملت قلنا كان ذلك لازدحام الملائكة عليه ويمشون به مسرعين دون الخبب لأنه صلى الله عليه وسلم حين سئل عنه قال ما دون الخبب وإذا بلغوا إلى قبره يكره أن يجلسوا قبل أن يوضع عن أعناق الرجال لأنه قد تقع الحاجة إلى التعاون والقيام أمكن منه

قال وكيفية الحمل أن تضع مقدم الجنازة على يمينك ثم مؤخرها على يمينك ثم مقدمها على يسارك ثم مؤخرها على يسارك إيثارا للتيامن وهذا في حالة التناوب فصل في الدفن

ويحفر القبر ويلحد لقوله عليه الصلاة والسلام اللحد لنا والشق لغيرنا ويدخل الميت مما يلي القبلة خلافا للشافعي رحمه الله فإن عنده يسل سلا لما روي أنه صلى الله عليه وسلم سل سلا ولنا أن جانب القبلة معظم فيستحب الإدخال منه واضطربت الروايات في إدخال النبي عليه الصلاة والسلام فإذا وضع في لحده يقول واضعه باسم الله وعلى ملة رسول الله كذا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضع أبا دجانة رضي الله عنه في القبر ويوجه إلى القبلة بذلك أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام وتحل العقدة لوقوع الأمن من الانتشار ويسوى اللبن على اللحد لأنه عليه الصلاة والسلام جعل على قبره اللبن ويسجى قبر المرأة بثوب حتى يجعل اللبن على اللحد ولا يسجى قبر الرجل لأن مبنى حالهن على الستر ومبنى حال الرجال على الانكشاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت