ويكره الآجر والخشب لأنهما لأحكام البناء والقبر موضع البلى ثم بالآجر أثر الناو فيكره تفاؤلا ولا بأس بالقصب
وفي الجامع الصغير
ويستحب اللبن والقصب لأنه صلى الله عليه وسلم جعل على قبره طن من قصب ثم يهال التراب ويسنم القبر ولا يسطح أي لا يربع لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن تربيع القبور ومن شاهد قبره عليه الصلاة والسلام أخبر أنه مسنم & باب الشهيد
الشهيد من قتله المشركون أو وجد في المعركة وبه أثر أو قتله المسلمون ظلما ولم يجب بقتله دية فيكفن ويصلى عليه ولا يغسل لأنه في معنى شهداء أحد وقال صلى الله عليه وسلم فيهم زملوهم بكلومهم ودمائهم ولا تغسلوهم فكل من قتل بالحديدة ظلما وهو طاهر بالغ ولم يجب به عوض مالي فهو في معناهم فيلحق بهم والمراد بالأثر الجراحة لأنها دلالة القتل وكذا خروج الدم من موضع غير معتاد كالعين ونحوها والشافعي رحمه الله يخالفنا في الصلاة ويقول السيف محاء للذنوب فأغنى عن الشفاعة ونحن نقول الصلاة على الميت لإظهار كرامته والشهيد أولى بها والطاهر عن الذنوب لا يستغني عن الدعاء كالنبي والصبي ومن قتله أهل الحرب أو أهل البغي أو قطاع الطريق فبأي شيء قتلوه لم يغسل لأن شهداء أحد ما كان كلهم قتيل السيف والسلاح وإذا استشهد الجنب غسل عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يغسل لأن ما وجب بالجنابة سقط بالموت والثاني لم يجب للشهادة ولأبي حنيفة رحمه الله أن الشهادة عرفت مانعة غير رافعة فلا ترفع الجنابة وقد صح أن حنظلة لما استشهد جنبا غسلته الملائكة وعلى هذا الخلاف الحائض والنفساء إذا طهرتا وكذا قبل الانقطاع في الصحيح من الرواية وعلى هذا الخلاف الصبي لهما أن الصبي أحق بهذه الكرامة وله أن السيف كفى عن الغسل في حق شهداء أحد بوصف كونه طهرة ولا ذنب على الصبي فلم يكن في معناهم ولا يغسل عن الشهيد دمه ولا ينزع عنه ثيابه لما روينا وينزع عنه الفرو والحشو والقلنسوة والسلاح والخف لأنها ليست من جنس الكفن ويزيدون وينقصون ما شاءوا إتماما للكفن
قال ومن ارتث غسل وهو من صار خلقا في حكم الشهادة لنيل مرافق الحياة لأن ذلك يخف أثر الظلم فلم يكن في معنى شهداء أحد والارتثاث أن يأكل أو يشرب أو ينام