فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 978

الجماع إدخال الفرج في الفرج ولا دوام للإدخال بخلاف ما إذا أخرج ثم أولج لأنه وجد الإدخال بعد الطلاق إلا أن الحد لا يجب بشبهة الاتحاد بالنظر إلى المجلس والمقصود وإذا لم يجب الحد وجب العقر إذ الوطء لا يخلو عن أحدهما ولو كان الطلاق رجعيا يصير مراجعا باللبث عند أبي يوسف رحمه الله لمحمد رحمه الله لوجود المساس ولو نزع ثم أولج صار مراجعا بالإجماع لوجود الجماع والله تعالى أعلم بالصواب فصل في الاستثناء

وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شاء الله تعالى متصلا لم يقع الطلاق لقوله عليه الصلاة والسلام من حلف بطلاق أو عتاق وقال إن شاء الله تعالى متصلا به فلا حنث عليه ولأنه أتى بصورة الشرط فيكون تعليقا من هذا الوجه وأنه إعدام قبل الشرط والشرط لا يعلم ههنا فيكون إعداما من الأصل ولهذا يشترط أن يكون متصلا به بمنزلة سائر الشروط ولو سكت يثبت حكم الكلام الأول فيكون الاستثناء أو ذكر الشرط بعده رجوعا عن الأول

قال وكذا إذا ماتت قبل قوله إن شاء الله تعالى لأن بالاستثناء خرج الكلام من أن يكون إيجابا والموت ينافي الموجب دون المبطل بخلاف ما إذا مات الزوج لأنه لم يتصل به الاستثناء وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين طلقت واحدة والأصل أن الاستثناء تكلم بالحاصل بعد الثنيا هو الصحيح ومعناه أنه تكلم بالمستثنى منه إذ لا فرق بين قول القائل لفلان علي درهم وبين قوله عشرة إلا تسعة فيصح استثناء البعض من الجملة لأنه يبقى التكلم بالبعض بعده ولا يصح استثناء الكل من الكل لأنه لا يبقى بعده شيء ليصير متكلما به وصارفا للفظ إليه وإنما يصح الاستثناء إذا كان موصولا به كما ذكرنا من قبل وإذا ثبت هذا ففي الفصل الأول المستثنى منه ثنتان فيقعان وفي الثاني واحدة فتقع واحدة ولو قال إلا ثلاثا يقع الثلاث لأنه استثناء الكل من الكل فلم يصح الاستثناء والله أعلم تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله باب طلاق المريض 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت