فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 978

عنه فيما يستحق عليه والقضاء من غير الخصم لا يجوز ولا فرق في هذا الفصل بين إقامة البينة وعدمها هو الصحيح كما أطلق في الكتاب

قال وإن حضر وارث واحد لم يقسم وإن أقام البينة لأنه لا بد من حضور خصمين لأن الواحد لا يصلح مخلصا ومخاصما وكذا مقاسما ومقاسما بخلاف ما إذا كان الحاضر اثنين على ما بينا ولو كان الحاضر كبيرا وصغيرا نصب القاضي عن الصغير وصيا وقسم إذا أقيمت البينة وكذا إذا حضر وارث كبير وموصى له بالثلث فيها وطلبا القسمة وأقاما البينة على الميراث والوصية يقسمه لاجتماع الخصمين الكبير عن الميت والموصى له عن نفسه وكذا الوصي عن الصبي كأنه حضر بنفسه بعد البلوغ لقيامه مقامه فصل فيما يقسم وما لا يقسم

قال وإذا كان كل واحد من الشركاء ينتفع بنصيبه قسم بطلب أحدهم لأن القسمة حق لازم فيما يحتملها عند طلب أحدهم على ما بيناه من قبل وإن كان ينتفع أحدهم ويستضر به الآخر لقلة نصيبه فإن طلب صاحب الكثير قسم وإن طلب صاحب القليل لم يقسم لأن الأول ينتفع به فيعتبر طلبه والثاني متعنت في طلبه فلم يعتبر وذكر الجصاص على قلب هذا لأن صاحب الكثير يريد الإضرار بغيره والآخر يرضى بضرر نفسه وذكر الحاكم الشهيد في مختصره أن أيهما طلب القسمة يقسم القاضي والوجه اندرج فيما ذكرناه والأأصح المذكور في الكتاب وهو الأول وإن كان كل واحد منهما ينتصر لصغره لم يقسمها إلا بتراضيهما لأن الجبر على القسمة لتكميل المنفعة وفي هذا تفويتها وتجوز بتراضيهما لأن الحق لهما وهما أعرف بشأنهما أما القاضي فيعتمد الظاهر

قال ويقسم العروض إذا كانت من صنف واحد لأن عند اتحاد الجنس يتحد المقصود فيحصل التعديل في القسمة والتكميل في المنفعة ولا يقسم الجنسين بعضهما في بعض لأنه لا اختلاط بين الجنسين فلا تقع القسمة تمييزا بل تقع معاوضة وسبيلها التراضي دون جبر القاضي ويقسم كل موزون ومكيل كثير أو قليل والمعدود المتقارب وتبر الذهب والفضة والحديد والنحاس والإبل بانفرادها والبقر والغنم ولا يقسم شاة وبعيرا وبرذونا وحمارا ولا يقسم الأواني لأنها باختلاف الصنعة التحقت بالأجناس المختلفة ويقسم الثياب الهروية لاتحاد الصنف ولا يقسم ثوبا واحدا لاشتمال القسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت