فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 978

ليقتصر عليهم ولا يتعداهم وله أن القسمة قضاء على الميت إذ التركة مبقاة على قبل القسمة حتى لو حدثت الزيادة قبلها تنفذ وصاياه فيها وتقضى ديونه منها بخلاف ما بعد القسمة وإذا كانت قضاء على الميت فالإقرار ليس بحجة عليه فلا بد من البينة وهو مفيد لأن بعض الورثة ينتصب خصما عن المورث ولا يمتنع ذلك بإقراره كما في الوارث أو الوصي المقر بالدين فإنه يقبل البينة عليه مع إقراره بخلاف المنقول لأن في القسمة نظرا للحاجة إلى الحفظ أما العقار فمحصن بنفسه ولأن المنقول مضمون على من وقع في يده ولا كذلك العقار عنده وبخلاف المشتري لأن المبيع لايبقى على ملك البائع وإن لم يقسم فلم تكن القسمة قضاء على الغير

قال وإن ادعوا الملك ولم يذكروا كيف انتقل إليهم قسمه بينهم لأنه ليس في القسمة قضاء على الغير فإنهم ما أقروا بالملك لغيرهم قال رضي الله عنه هذه رواية كتاب القسمة وفي الجامع الصغير أرض ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها في أيديهما وأراد القسمة لم يقسمها حتى يقيم البينة أنها لهما لاحتمال أن يكون لغيرهما ثم قيل هو قول أبي حنيفة خاصة وقيل قول الكل وهو الأصح لأن قسمة الحفظ في العقار غير محتاج إليه وقسمة الملك تفتقر إلى قيامه ولا ملك فامتنع الجواز

قال وإذا حضر وارثان وأقاما البينة على الوفاة وعدد الورثة والدار في أيديهم ومعهم وارث غائب قسمها القاضي بطلب الحاضرين وينصب وكيلا يقبض نصيب الغائب وكذا لو كان مكان الغائب صبي يقسم وينصب وصيا يقبض نصيبه لأن فيه نظرا للغائب والصغير ولا بد من إقامة البينة في هذه الصورة عنده أيضا خلافا لهما كما ذكرناه من قبل ولو كانوا مشترين لم يقسم مع غيبة أحدهم والفرق أن ملك الوارث ملك خلافة حتى يرد بالعيب ويرد عليه بالعيب فيما اشتراه المورث أو باع ويصير مغرورا بشراء المورث فانتصب أحدهما خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن نفسه فصارت القسمة قضاء بحضرة المتخاصمين

أما الملك الثابت بالشراء ملك مبتدأ ولهذا لا يرد بالعيب على بائع بائعه فلا يصلح الحاضر خصما عن الغائب فوضح الفرق وإن كان العقار في يد الوارث الغائب أو شيء منه لم يقسم وكذا إذاكان في يد مودعه وكذا إذا كان في يد الصغير لأن القسمة قضاء على الغائب والصغير باستحقاق يدهما من غير خصم حاضر عنهما وأمين الخصم ليس بخصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت