فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 978

وقيل ليس له ذلك مالم يفرغ شركاؤه نفيا لاختصاصه وليس على أهل الشفة من الكرى شيء لأنهم لا يحصون ولأنهم أتباع فصل في الدعوى والاختلاف والتصرف فيه

قال وتصح دعوى الشرب بغير أرض استحسانا لأنه قد يملك بدون الأرض إرثا وقد يبيع الأرض ويبقى الشرب له وهو مرغوب فيه فيصح فيه الدعوى

قال وإذا كان نهر لرجل يجري في أرض غيره فأراد صاحب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه ترك على حاله لأنه مستعمل له بإجراء مائه فعند الاختلاف يكون القول قوله فإن لم يكن في يده ولم يكن جاريا فعليه البينة أن هذا النهر له أو أنه قد كان مجراه له في هذا النهر يسوقه إلى أرضه ليسقيها فيقضى له لإثباته بالحجة ملكا له أو حقا مستحقا فيه وعلى هذا المصب في نهر أو على سطح أو الميزاب أو المشي في دار غيره فحكم الاختلاف فيها نظيره في الشرب

قال وإذا كان نهر بين قوم واختصموا في الشرب كان الشرب بينهم على قدر أراضيهم لأن المقصود الانتفاع بسقيها فيتقدر بقدره بخلاف الطريق لأن المقصود التطرق وهو في الدار الواسعة والضيقة على نمط واحد فإن كان الأعلى منهم لا يشرب حتى يسكر النهرلم يكن له ذلك لما فيه من إبطال حق الباقين ولكنه يشرب بحصته فإن تراضوا إلى أن يسكر الأعلى النهر حتى يشرب بحصته أو اصطلحوا على أن يسكر كل رجل منهم في نوبته جاز لأن الحق له إلا أنه إذا تمكن من ذلك بلوح لا يسكر بما ينكبس به النهر من غير تراض لكونه إضرارا بهم وليس لأحدهم أن يكري منه نهرا أو ينصب عليه رحى ماء إلا برضا أصحابه لأن فيه كسر ضفة النهر وشغل موضع مشترك بالبناء إلا أن يكون رحى لا يضر بالنهر ولا بالماء ويكون موضعها في أرض صاحبها لأنه تصرف في ملك نفسه ولا ضرر في حق غيره ومعنى الضرر بالنهر ما بيناه من كسر ضفته وبالماء أن يتغير عن سنته الذي كان يجري عليه والدالية والسانية نطير الرحى ولا يتخذ عليه جسرا ولا قنطرة بمنزلة طريق خاص بين قوم بخلاف ما إذا كان لواحد نهر خاص يأخذ من نهر خاص بين قوم فأراد أن يقنطر عليه ويستوثق منه له ذلك أو كان مقنطرا مستوثقا فأراد أن ينقص ذلك ولا يزيد ذلك في أخذ الماء حيث يكون له ذلك لأنه يتصرف في خالص ملكه وضعا ورفعا ولا ضرر بالشركاء بأخذ زيادة الماء ويمنع من أن يوسع فم النهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت