فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 978

لأنه يكسر ضفة النهر ويزيد على مقدار حقه في أخذ الماء وكذا إذا كانت القسمة بالكوى وكذا إذا أراد أن يؤخرها عن فم النهر فيجعلها في أربعة أذرع منه لاحتباس الماءفيه فيزداد دخول الماء فيه بخلاف ما إذا أراد أن يسفل كواه أو يرفعها حيث يكون له ذلك في الصحيح لأن قسمة الماء في الأصل باعتبار سعة الكوة وضيقها من غير اعتبار التسفل والترفع وهو العادة فلم يكن فيه تغيير موضع القسمة ولو كانت القسمة وقعت بالكوى فأراد أحدهم أن يقسم بالأيام ليس له ذلك لأن القديم يترك على قدمه لظهور الحق فيه ولو كان لكل منهم كوى مسماة في نهر خاص ليس لواحد أن يزيد كوة وإن كان لا يضر بأهله لأن الشركة خاصة بخلاف ما إذا كانت الكوى في النهر الأعظم لأن لكل منهم أن يشق نهرا منه ابتداء فكان له أن يزيد في الكوى بالطريق الأولى

قال وليس لأحد من الشركاء في النهر أن يسوق شربه إلى أرض له أخرى ليس لها في ذلك شرب لأنه إذا تقادم العهد يستدل به على أنه حقه

قال وكذا أراد أن يسوق شربه في أرضه الأولى حتى ينتهي إلى هذه الأرض الأخرى لأنه يستوفي زيادة على حقه إذ الأرض الأولى تنشف بعض الماء قبل أن تسقى الآخرى وهو نظير طريق مشترك إذا أراد أحدهم أن يفتح فيه بابا إلى دار أخرى ساكنها غير ساكن هذه الدار التي يفتحها في هذا الطريق ولو أراد الأعلى من الشريكين في النهر الخاص وفيه كوى بينهما أن يسد بعضها دفعا لفيض الماء عن أرضه كيلا تنز ليس له ذلك لما فيه من الضرر بالآخر وكذا إذا أراد أن يقسم الشرب مناصفة بينهما لأن القسمة بالكوى تقدمت إلا أن يتراضيا لأن الحق لهما وبعد التراضي لصاحب الأسفل أن ينقض ذلك وكذا لورثته من بعده لأنه إعارة الشرب فإن مبادلة الشرب بالشرب باطلة والشرب مما يروث ويوصى بالانتفاع بعينه بخلاف البيع والهبة والصدقة والوصية بذلك حيث لاتجوز هذه العقود إما للجهالة أو للغرر أو لأنه ليس بمال متقوم حتى لا يضمن إذا سقى من شرب غيره وإذا بطلت العقود فالوصية بالباطل باطلة وكذا لا يصلح مسمى في النكاح حتى يجب مهر المثل ولا في الخلع حتى يجب رد ما قبضت من الصداق لتفاحش الجهالة ولا يصلح بدل الصلح عن الدعوى لأنه لا يملك بشيء من العقود ولا يباع الشرب في دين صاحبه بعد موته بدون أرض كما في حال حياته وكيف يصنع الإمام الأصح أن يضمه إلى أرض لا شرب لها فيبيعهما بإذن صاحبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت