فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 978

ضوؤها لأن التعلق تفويت جنس المنفعة لا فوات الصورة ومن ضرب صلب غيره فانقطع ماؤه تجب الدية لتفويت جنس المنفعة وكذا لو أحدبه لأنه فوت جمالا على الكمال وهو استواء القامة فلو زالت الحدوبة لا شيء عليه لزوالها لا عن أثر فصل في الشجاج

قال الشجاج عشرة ( الحارصة ) وهي التي تحرص الجلد أي تخدشه ولا تحرج الدم ( والدامعة ) وهي التي تظهر الدم ولا تسيله كالدمع من العين ( والدامية ) وهي التي تسيل الدم ( والباضعة ) وهي التي تبضع الجلد أي تقطعه ( والمتلاحمة ) وهي التي تأخذ في اللحم ( والسمحاق ) وهي التي تصل إلى السمحاق وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس ( والموضحة ) وهي التي توضح العطم أي تبينه ( والهاشمة ) وهي التي تهشم العظم أي تكسره ( والمنقلة ) وهي التي تنقل العظم بعد الكسر أي تحوله ( والآمة ) وهي تصل إلى أم الرأس وهو الذي فيه الدماغ

قال ففي الموضحة القصاص إن كانت عمدا لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضى بالقصاص في الموضحة ولأنه يمكن أن ينتهي السكين إلى العظم فيتساويان فيتحقق القصاص قال ولا قصاص في بقية الشجاج لأنه لا يمكن اعتبار المساواة فيها لأنه لا حد ينتهي السكين إليه ولأن فيما فوق الموضحة كسر العظم ولا قصاص فيه وهذه رواية عن أبي حنيفة رحمة الله وقال محمد رحمه الله في الأصل وهو ظاهر الرواية يجب القصاص فيما قبل الموضحة لأنه يمكن اعتبار المساواة فيه إذ ليس فيه كسر العظم ولا خوف هلاك غالبا فيسير غورها بمسبار ثم تتخذ حديدة بقدر ذلك فيقطع بها مقدار ما قطع فيتحقق استيفاء القصاص

قال وفيما دون الموضحة حكومة عدل لأنه ليس فيها أرش مقدر ولا يمكن إهداره فوجب اعتباره بحكم العدل وهو مأثور عن النخعي وعمر بن عبدالعزيز رحمهم الله

قال وفي الموضحة إن كانت خطأ نصف عشر الدية وفي الهاشمة عشر الدية وفي المنقلة عشر الدية ونصف عشر الدية وفي الآمة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية فإن نفذت فهما جائفتان ففيهما ثلثا الدية لما روي في كتاب عمرو بن حزم رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال وفي الموضحة خمس من الإبل وفي الهاشمة عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت